فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72751 من 82138

وكأني بهذه المسألة لو وقعت لصاحبنا لم يسلّم بها ولماحك فيها ما شاء الله أو يُورَد له شاهدٌ على لفظة الراكب بصيغتها و العياذ بالله من كل أمر ٍ مريب.

ولعمري إنني لأستغرب كثيرًا مشاحنتهُ في هذه اللفظة على ما رأيت. وهو الذي يقول في كتابه الساق على الساق صفحة 201: (( ومن خصائصها أن البغاث بها يستنسر و الناقة تستبعر ) ). كأنه يريد طباق قولهم استنوق الجمل. مع أن البعير يُستعمل للذكر و الأنثى فالتوى عليه الطباق وفسد المعنى. قال في الصحاح: البعير من الإبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير و للناقة بعير. وفي القاموس: البعير الجَمل البازل أو الجَذع وقد يكون للأنثى. وفي المصباح المنير: البعير مثل الإنسان يقع على الذكر و الأنثى يقال حلبتُ بعيري. والجمل بمنزلة الرجل يختصّ بالذكر. و الناقة بمنزلة المرأة تختص بالأنثى.انتهى.

وأكثره مما انطوى عليه سر الليال. وهو الذي يقول في هذا الكتاب صفحة 45: فأجمعا رأيهما على أن يستبضعا. فزيادة (( رأيهما ) )غلط ٌ بيّن و الصواب تركه أو جعله فاعلًا للإجماع بأن يقال فأجمع رأيهما. قال في الصحاح: قال الكسائي يقال أجمعت الأمر وعلى الأمر إذا عزمت عليه. وفي المصباح: وأجمعت المسير والأمر، وأجمعت عليه يتعدّى بنفسه. و بالحرف عزمت عليه. وفي حديثٍ: (( مَن لم يُجمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) )، أي من لم يعزم عليه فينويه. وأجمعوا على الأمر اتفقوا عليه. وفي القاموس: والإجماع الاتفاق، و العزم على الأمر أجمعت الأمر وعليه.اهـ. وفي هذا الأخير تصرفٌ وكله واردٌ في سر الليال. وربما احتج بأن رأيهما في العبارة هو المعزوم أو المتفق عليه لأن الإجماع يتعدى بنفسه، و المعنى أنهما عزما على هذا الرأي. ولكن ذلك مردودٌ بقوله: على أن يستبضعا. فإن الرأي لا يُعدّى بعلى فتعيّن أن تكون من صلة الإجماع. وكيفما توجّهت المسألة فأحد الموضعين خطأ لا مفرَّ منه.

وهو الذي يقول في صفحة 16 من هذا الكتاب (إلى أن تصيروا كَهْلًا ثم شيوخًا ) ) . و (( كهْلًا ) )مضبوطة بفتح (( الكاف ) )وسكون (( الهاء ) ). والصواب (( كهولًا ) )أو (( كهّلًا ) )بضم (( الكاف ) )وتشديد (( الهاء ) )مفتوحةً فيستقيم. وقد تصفّحت في ما وضعه من إصلاح الغلط لهذا الكتاب فلم أجد لها تصحيحًا. ولا أرى له عذرًا فيه بعد أن قال إن كتابه خال ٍ من غلط الطبع ثم علق عليه إصلاحًا. فلم يبق شبهة في أن هذه اللفظة مرَّت على نظره أو أن نظره مرَّ على هذه اللفظة ووثق بها. وقد حان لي أن أرجع إلى ما كنت عليه فأقول: ثمَّ أنكر عليَّ توجيه مأخذ الربوض من الرَبَض للأمعاءَ كما عللت هناك وجزم بالعكس. قال: (( إذ القاعدة أن الأشياء الظاهرةِ تكون أصلًا للباطنة ) ). وأطال الكلام في هذا المعنى على غير طائل.

قلت إنني في توجيهي المشار إليه إنما اعتمدت على ما ورد في كتب اللغة من أقوال العلماء الذين لا أجد لي بدًا من التسليم بصحّة ما أجمعوا عليه فبنيت كلامي على ما رأيته من كلامهم في مثل هذه اللفظة لاعتقادي أنه يصحّ أن يقاس على ما قرَّره. فإن وافق حكمي حكمهم كنت مصيبًا بالنسبة إليهم على ما أرى وإن كنت مخطئًا بالنسبة إليه ووقف الحكم بيني وبينه على الحكم بين صحّة رأيه أو رأي العلماء. فتبصر، وإن كانت المسألة مشكلة. وهذا الذي أشرت إليه.

قال في الصحاح: وركَ يَرِك وروكًا وضع وركه على الأرض. وتورَّك على الدابّة أي ثنى رجله ووضع إحدى وركيه في السرج وكذلك التوريك. وتورَّكت المرأة الصبي إذا حملته على وركها. وفي المصباح: قعد متوركًا أي متكئًا على إحدى وركيه. وفي القاموس: ورك يرك وركًا وتورّك وتوارك اعتمد على وركه. وقال: في المغرب: البروك للبعير كالجثوم للطائر و الجلوس للإنسان، وهو أن يُلصِق بَرْكه بالأرض. وفي الصحاح: وابترك الرجل أي ألقى بركه. وابتركته إذا صرعته وجعلته تحت بركك. وفي المصباح: برك البعير بروكًا من باب قعد، وقع على بركه وهو صدره. وقد أشرت إليه هناك. وقال في المصباح: والضَبْع بالسكون العَضُد. وضبعت الإبل و الخيل تضبع بفتحتين مدَّت أضباعها في سيرها وهي أعضادها. واضطبع من الضبع وهو العضد. وهو أن يدخل ثوبه من تحت إبطه اليمين ويُلقيَه على عاتقه الأيسر. وجاء في الصحاح

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت