فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72697 من 82138

كانت زواهر فكره عند السرى نورًا ونارًا للسريّ القابس

كشف المخبا واستنار بفكره سر الليالي في سماء مدارس

وابان جاسوس التفكر و النهى عن درّ قاموس دنا من لامس

هل غير أحمد في ميادين العلا أجرى اليراع وقال هل من فارس

جابت جوائبه البلاد فواصلت بين المسوس وبين أعظم سائس

واستجمع المجد الأثيل ولم يدع لسواه فخرًا يزدهي بمجالس

عجبًا لفلك قله وجرى به بين الخضم وبحر علم نفائس

ومنهم أيضا:

الشاعر الكبير الأستاذ أحمد عزت باشا الفاروقي من خاندان العراق

الشاعر النجيب محمد بك عفت نجل خليل باشا عفت مدير الدقهلية بمصر

العلامة الشيخ يوسف الأسير من كبار علماء سورية

وقال العلامة الشيخ عمر بن أبي بكر من أقطاب حكومة تونس وعظمائها

وقال العالم الشيخ أحمد الأديب رئيس إدارة أوقاف الحرمين الشريفين في تونس

الشاعر فيليب نصر الله طرازي

الأستاذ الشيخ نعمان آلوسي زاده من علماء بغداد

الأستاذ الشيخ يوسف النبهاني رئيس محكمة الجزاء في اللاذقية

الأستاذ الكبير يوسف بك آصاف جامع مراثي الفقيد

مواهبه ونبوغه: كان الشدياق متوسط القامة، بيضاوي الوجه، عريض الجبين،واسع الحدقتين يسبح إنساناهما في يم ّ من النبوغ، حاد النظر ينم على حذق وفطنة وتوقد ذهن ونشاط عقلي بعيد الغور. كل ذلك تجلّى على أتمه في قلمه المرهف السيال الذي لم ينضب معينه ولم يجف مداده منذ اليوم الذي قطر فيه مدادًا على قرطاس إلى أن جمدت تلك اليد الفولاذية التي كانت قابضة عليه. وفي مادته المبتكرة الفياضة التي زخر ينبوعها وملأت العالم العربي حكمة ذكرته بحكمة سليمان وبلاغة هي نهج البلاغة أنسته بلاغة قس بن ساعدة وفصاحة هي نبراس الفصاحة ذكرته بفصاحة سحبان.كان شاعرًا بفطرته وإلا لما نظم الشعر وهو دون العاشرة وقد أجاده كما أجاد النثر، لأنه كان قاموس اللغة وعى ألفاظها ومرادفاتها. فإذا كتب انقادت له اللغة الفصحى بمبناها فيفرغ المعنى في القالب الذي يختاره له بلا تكلف ولا مشقة فتجيء كتابته منسجمة طلية تستهوي النفوس وتستأسر القلوب. وهذا يرجع السبب فيه إلى توقد ذهنه وفرط ذكائه وقوة ذاكرته وسعة اطلاعه. وكان صريحًا حر الضمير جريئًا في القول و العمل. وهذا ما يتجلى في كل ما كتبه فلم يكن يحتاط لهفوة يخشى أن يقع فيها ولو أدى به الأمر إلى إثارة الرأي العام عليه. فكان الناس عنده سواء يكتب لهم ما شاء لا ما يشاءون كما يرى مثلًا في فارياقه الذي آخذه كثيرون على بعض ما جاء فيه من العبارات و الألفاظ التي أراد بها المجون.

ومما امتازت به كتاباته الانسجام و السلامة و الارتباط الوثيق القائم على المنطق. فإذا وصف عادة من عادات أمة قابلها بما يماثلها من عادات أمة أخرى، وأتى على وجه الخطأ أو الصواب فيها وكيف نشأت وتطورت، ولا يلبث أن يرجع إلى الموضوع الذي تطرق منه إلى ذكرها بأسلوب طلي جذاب يستهوي القارئ إلى متابعة الكلام للنهاية.

ومن خصائصه أنه مغال يسمو بممدوحه إلى أرفع منزلة، ويهوي بالذي يهجوه إلى الدرك الأسفل. وعبارته على بلاغتها ومتانتها سهلة منسجمة، وهذه هي الفصاحة بعينها، وهو ما يدل على أنه كان لا يخفي فكرة تجول في خاطره لأنه كان مستقل الرأي. وهذه منزلة له انفرد بها عن كتاب عصره. كما أنه امتاز بما أدل في كتاباته من الألفاظ اللغوية تعريفًا لمستحدثات لم يعرفها العرب.وهذا له شأنه وقيمته عند أئمة اللغة وعلمائها.

وصفوة ما يقال في فارس الشدياق إنه من أكبر علماء الشرق الذين نشأوا في القرن التاسع عشر. وهو في اعتبار أئمة اللغة أقدر من عاصره من كتّابها وأرسخهم قدمًا في قواعدها، وأقدرهم على نفع طلابها، بصرف أذهانهم عما يعدّ حشوًاَ إلى ما يحلو ويصلح من لبابها. وهو من أولئك الرجال الذين لا تسعد حال الأمم إلا بهم ولا تنهض البلاد التي تلتمس الرقي الصحيح من دونهم.

مؤلفاته:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت