فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72688 من 82138

{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

ومثل هذه العبارات في الكتاب والسنة كثيرة جدًا، ولا يوجد التعبير باعتناق الإسلام في أي موضع، لا يقال: إن اعتناق الإسلام استعارة، لأنَّا نقول: ليس كل استعارة مستحسنة، ولو كان التعبير بالاعتناق مستحسنًا لعبر به القرآن أو السنة أو فصحاء العرب.

وقال الفيروز آبادي في القاموس: وأسلم: انقاد وصار مسلمًا. اهـ

أقول: أسلم في اللغة إذا كان لازمًا، معناه: إنقادَ واستسلم وأما في اصطلاح الشريعة فمعناه: إنقادَ إلى ما جاء به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقبله كله في الظاهر، فإن كان قبوله له ظاهرًا و باطنًا فهو مسلم حقًا ومؤمن، وإن كان قد قبل ما جاء به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وانقاد له في الظاهر فقط فهو منافق، تجري عليه أحكام الإسلام، وهو في الحقيقة كافر، قال تعالى في سورة الحجرات (14) :

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}

وإن كان هذا الفعل متعديًا فمن معانيه: إخلاص التوجه إلى الله تعالى.

قال تعالى في سورة النساء (125) :

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}

ومن معانيه: الإلقاء في الهلكة، قال صاحب اللسان: قال ابن الأثير: يقال: أسلم فلان فلانًا إذا ألقاه في الهلكة ولم يَحْمِه من عدوه، وهو عام في كل من أسلم إلى شيء، لكن دخله التخصيص، وغلب عليه الإلقاء في الهلكة.

ومنه الحديث:"إني وهبت لخالتي غلامًا فقلت لها: لا تسلميه حجامًا ولا صائغًا، ولا قصابًا، أي؛ لا تعطيه لمن يعلِّمه إحدى هذه الصنائع. اهـ"

أقول: والعجب من ابن منظور، كيف وقع في خطأ عامي، وهو تعديته (أعطى) إلى المفعول الثاني باللام، وهو متعد بنفسه إلى مفعولين يقال: أعطاه الله علمًا، قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ، لكن لكل سيف نَبْوَة، ولكل جواد كَبْوَة، والكمال لله.

ومن أسلم المتعدي قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، أي لا يخذله بل يحميه ويدافع عنه، والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر."

وهذا التعبير أيضًا من استعمار لغة الأجانب واستعبادها للغة العربية فهو في الإنكليزية ( Embrace ) ، وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} ، ولم يقل: يعتنقون دين الله. اهـ ( [1] ) .

[1] - محمد تقي الدين الهلالي، تقويم اللسانين، ط2، مكتبة المعارف ـ الرباط ـ 1404/ 1984م، ص 30ـ ص32.

ـ [أبو الطيب أحمد بن طراد] ــــــــ [26 - 06 - 10, 07:12 ص] ـ

للفائدة:

فارس يوسف الشدياق

هو: فارس الملقب بالشيخ أحمد فارس الشدياق أصغر أبناء يوسف، الملقب بالحاج أبي حسين بن منصور الملقب بالشدياق منصور فهد (الذي إليه ينتسب بنو الشدياق في حدث بيروت) بن جعفر (شقيق الشيخ بطرس الملقب بالشدياق الذي مات منتحرًا وهو أعظم رجال بني الشدياق) بن أبي يونس فهد بن أبي فهد شاهين بن الحاج جعفر الأول بن رعد بن فهد الأول بن رعد الأول بن الشدياق شاهين المشروقي الذي يمت بصلة النسب إلى الأمير يوحنا من أمراء المردة، وهو أمير الموارنة الذي قتل في قرية قب الياس في البقاع، أحد أقاليم لبنان، بمكيدة كادها له يُوستنيانوس الأخرم بن الملك قسطنطين اللحياني ملك الروم في أواخر القرن السابع (1) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت