و في الشام ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85) ، التحق بـ شرطة ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9) الإمارة التي كانت تعاني من مشاكل جمة، منها سوء التنظيم، و استخفاف أفراد الشرطة بالنظام، و قلة المجندين. فأبدى حماسة و انضباطًا، و سارع إلى تنبيه أولياء الأمر لكل خطأ أو خلل، و أخذ نفسه بالشدة، فقربه روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) قائد الشرطة إليه، و رفع مكانته، و رقاه فوق أصحابه، فأخذهم بالشدة، و عاقبهم لأدنى خلل، فضبطهم، و سير أمورهم بالطاعة المطلقة لأولياء الأمر.
لمس فيه روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) العزيمة و القوة الماضية، فقدمه إلى الخليفة ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9) عبد الملك بن مروان ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_ %D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86) ، و كان داهية مقدامًا، جمع الدولة الأموية ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%86) و حماها من السقوط، فأسسها من جديد.
إذ أن الشرطة كانت في حالة سيئة، و قد استهون جند الإمارة عملهم فتهاونوا، فأهم أمرهم عبد الملك بن مروان ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_ %D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86) ، و عندها أشار عليه روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) بتعيين الحجاج عليهم، فلما عينه، أسرف في عقوبة المخالفين، و ضبط أمور الشرطة، فما عاد منهم تراخ، و لا لهو. إلا جماعة روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) ، فجاء الحجاج يومًا على رؤوسهم و هم يأكلون، فنهاهم عن ذلك في عملهم، لكنهم لم ينتهوا، و دعوه معهم إلى طعامهم، فأمر بهم، فحبسوا، و أحرقت سرادقهم. فشكاه روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) إلى الخليفة، فدعا الحجاج و سأله عما حمله على فعله هذا، فقال إنما أنت من فعل يا أمير المؤمنين ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4% D9%85%D9%86%D9%8A%D9%86) ، فأنا يدك و سوطك، و أشار عليه بتعويض روح بن زنباع ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A8%D9%86_%D 8%B2%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B9&action=edit) دون كسر أمره.
و كان عبد الملك بن مروان ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_ %D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86) قد قرر تسيير الجيوش لمحاربة الخارجين على الدولة، فضم الحجاج إلى الجيش الذي قاده بنفسه لحرب مصعب بن الزبير ( http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B5%D8%B9%D8%A8_%D8%A8%D9 %86_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1&action=edit) .
و لم يكن أهل الشام ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85) يخرجون في الجيوش ( http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D8%B4) ، فطلب الحجاج من الخليفة أن يسلطه عليهم، ففعل. فأعلن الحجاج أن أيما رجل قدر على حمل السلاح و لم يخرج معه، أمهله ثلاثًا، ثم قتله، و أحرق داره، و انتهب ماله، ثم طاف بالبيوت باحثًًا عن المتخلفين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)