4 -ولأن بعضهم يرون الجمع واجبا وعبادة، إذا طلبه قوم ليعرفوا وجه القراءت، ليسهل عليهم النطق بالقران كقرإة (إهدنا الصراط المستقيم(1) بالصاد والسين في كثيرا من الناس يعسر عليهم النطق بالصاد ومعرفتها تصح الصلاة وتعتر من أمور الدين المحتاج إليها 5 - ولأن الجمع يكفل أن يتعهد القارئ ما حفظه وهكذا وجدنا القواعد الصولية للتشريع تمنع من سن القانون الذى اقترح، كما رأينا أن يكون توجيه الخالفين بالتعليم، وبالحكمة والموعظة الحسنة
-10 - ويتغى بعض القراء بالمدائح النبوية، وبقصص المولد الشريف والملاحظه في هذا لمدائح والقصص أنها مصوغة في أساليت غنائيه، وأنها - وخاصه القصص - مسجوعة غالبا، وحافلة بالمحسنات البديعية
(1) سورة الفاتحة / 6
ومن هذه القصص قصة ألفها (البرزنجى) وأخرى ألفها (المناوى) وثالثه حديثه ألفها عبد الله عفيفي في الثلاثيات من هذا القول وقد التزم هؤلاء المؤلفون في قصصهم الباء والهاء في الفواصل ويمارس بعض القراء الإنشاد والابتهالات وقد حدد المجتمع الإسلامي، منذ قديم، واجبات المنشد تفصيلا يقول السبكى في هذا الشأن: (وينبعى أن يذكر من الأشعار ما هو واضح اللفظ صحيح المغنى مشتملا على مدائح سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ذكر الله تعالى وآلائه وعظمته وخشية مقته وذكر الموت ومابعده .. ) (1) ولا يقر البسكى اختصار المنشد على ذكر أبيات غزلية أو حماسية، وخاصيه في مجامع العلم (2)
(1) معيد النعم ومبيد النقم ص 109 (2) نفس المرجع
وقد يطلق على المنشد (ابن الليالى) إذا كان يحفظ وينشد
على حلقات الذكر القصائد الغزلية الصوفية كقصائد ابن الفارض (1)
(1) أنظر: أحمد أمين: قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية ص 4 ط 1953
الفصل السابع من قواعد تلاوة القرآن وآدابها - 1 - الظاهر الملموس أن قراءة القرآن بترتيل مرسل أو بترنيم منغم يزيدها تأثيرا، ويزيدها وضوحا أن يعرف القارئ مواضع الوقف والإبتداء وهذا ما يقتضيه معرفة علوم كثيرة يقول أبو بكر بن مجاهد: (لا يقوم بالتمام في الوقف إلا نحوى عالم بالقراءت، وعالم بالتفسير والقصص، وتخليص بعضها من بعض، عالم باللغة التى نزل بها القرآن) (1) وأضاف كثيرون إلى هذه العلوم علم الفقه (2) ونحن نقر هذا وذاك، ونستحسنها
(1) أنظر: الزركشي: البرهان ج 1 ص 343 (2) نفس المرجع
وقد يؤدى عدم الوقف في مكانه إلى تغيير المعنى تغييرا كبيرا: قرأ قارئ قوله تعالى:(فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما
يعلنون) (1) من غير أن يقف عند كلمة (قولهم) ، وهو وقف لازم، فبدت جملة (إنا نعلم ... ) كأنها مقول القول الذى يطلب الله تعالى إلى نبيه أن لا يحزنه وفى كتاب (أوقاف الكفر) لأبى منصور الماتريدى (2) بيان مفصل لوقوف غير جائزة، بل هل تفضى إلى كفر من يقرأ بها عامدا - 2 - ويستحب أن يقرأ القرآن بالتفخيم، فإن زيد بن ثابت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (نزل القرآن
(1) سورة يس / 72 (2) مخطوطة رقم و 354 مجاميع بدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة
بالتفخيم) (1) ، ولعل المقصود بذلك أن تكون قراءتة بنبرات رجولية بعيدة عن السمات الصوتية الأنثوية التى فيها عادة الخضوع والضعف - 3 - وقد كتب النووي فصلا في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين، وفضل القارئين من الجماعة والسامعين، وبيان فضل من جمعهم عليها، وحرضهم وندبهم إليها (2) واستند النووي إلى حديثه: (ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكه، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده) (3) ، كما استند
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)