فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439 من 82138

5 -وعند المتأخرين: حدث منذ أكثر من نصف قرن أن محمد بن خلف الحسينى الحداد شيخ المقارئ غير مرة بعدم جواز المجمع، (وأنه بدعة وضلالة أحدثه الجهال، وهم لا يعول عليهم، ولا يلتفت إليهم) فارتضى بعض الناس هذا الحكم ورفضه آخرون فعقد شيخ الأزهر آنئذ في رابع ذى القعدة سنة 1340 ه جمعا علميا للفصل في الأمر، فأيد الجمع رأى شيخ المقارئ، وقرروا (منع جمع قراءة أو رواية مع أخرى، بأى طريقة من طريقه في أي مجلس كان) (1) فكتب أحد القراء المقرئين، واسمه: خليل محمد غنيم الجنانيى رسالة سماها: (هداية القراء والمقرئين) أجاز فيها جمع القراءات فانبرى له أبو بكر الحداد، وهو ابن شيخ المقارئ في ذلك الوقت، وأصدر كتابه (الآيات البينات في حكم جمع القراءات)

(1) مقدمة كتاب لآيات البينات في حكم جمع القراءات لابي بكر الحداد ص 9

فرد الجناينى بكتاب سماه: البرهان الوقاد قى الرد على ابن الحداد: ودخل في النقاش المستعر - في صف الحداد - مقرئ اسمه محمد سعودى ابراهيم، فأصدر كتابه: (إفحام أهل العناد بتأييد ابن الحداد) ودخل المعركة مقرئ آخر اسمه عبد الفتاح هنيدي بكتابه: (الأدلة الفعلية في حكم جمع القراءات النقلية) ، وفيه يحل الجمع ويحبذه والعجيب أنه مع هذه المناظرة الطريفة النشطة المفيدة ما برح الخلاف حول جمع القراءات قائما وقد اقترح أخيراسن تشريع لمعاقبة القراء الذين يتلون الآية الواحدة بقراءتها المختلفة في المجلس الواحد، فأجبنا بأنا نؤثر فعلا الإفراد في القراءة في المجلس الواحد، منعا من اختلاط الروايات بعضها ببعض، ومنعامن التلفيق بينها، وقد كنا أوضحنا هذا في كتاب (الجمع الصوتى الأول للقرآن الكريم) عند حديثنا عن مخططات المشروع، وعند اختيارنا للروايات والطرق والأوجه التى تسجل بها المصاحف

المرتلة، ولكننا - مع ذلك - لم نستطع أن نقر فكرة سن التشريع المقترح! 1 - لأن بعض المذهب تجيز الجمع، حسبما توضح

آنفا، ولأن الجمع يستوفى مذاهب القراء، فضلا عن أن فيه تذكيرا وإعانة على استحضار المعاني 2 - ولأن القراء كانوا يجمعون القراءات في عصر أبى عمرو الدانى، وهو من أعلام علماء القرآن والمؤلفين في علومه، ولم يتكلم أحد في منع هذا الجمع، وصار معمولا به في كل عصر، وكأنه إجماع سكوتي، وربما كان قوليا 3 - ولأن القراءة قد تفسر بقراءة أخرى، كما في: (1) كلمة (لمستم) (1) ، فقد نبى الفقهاء نقض وضوء الملوس وعدمه على الختلاف القراءة في (لمستم) ، و (لامستم) (ب) كلمة (يظهرن) (2) : مرة بسكون الطاء المخففة وضم الهاء ومرة أخرى مشددة، مع تشديد الهاء مفتوحة،

(1) سورة النساء /، ضمن الآية 43 (2) سورة البقرة /، ضمن الاية 222

والقراءتان متواترتان عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقرأ بالأولى نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وهى تعنى أن ينقطع عنهن الدم، والثانيه قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبى بكر، المفضل، وهى تعن أن يغتسلن بالماء (ح) وكلمة (ألا) في آية(الا يسجدوا لله الذى يخرج الخب ء في السموت

ولأرض) (1) والتخفيف في (ألا) هو قراءة الكسائي ورويس وأبى جعفر ووجه بأن (ألا) مخففة للاستفتاح، أما التشديد فهو قراءة الباقين (د) وكلمة (أمرنا) في قوله تعالى: (وأذا أردنا نهلك قرية أمرنا مترفيها) (2) ومع الفتح المخفف مرة أخرى، وهى في حالة التشديد بمعنى: جعلنا لهم إمرة وسلطانا

(1) سورة النمل / 25 (2) سورة الاسراء / 16

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت