الموسيقية
(1) أنظر المختار ج 2 ص 34 - 37 (2) نفس المرجع (3) نفس المرجع ص 110 و 111 (4) نفس المرجع (5) أنظر: عبد الوهاب حمودة: موسيقا القرآن - بحث في
مجلة لواء الاسلام جمادى الاخر 1367 ه
يتحدث عبد الوهاب حموده عن الموسيقى الوصفية في القرآن، وهى التى تصور المعنى، وتدل على الفكرة من طريق أيحاء النغم وتشابه الصوت اللانسجام الذى يكون بين الموسيقى والمعنى الذى توحى به، فيتكلم عن قوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) (1) فيقول: إن هذا الفعل يتكون موسيقيا من تقطتين متماثلين متكررتين في سرعة وتوال، وفي لغة الموسيقى يسمى هذا: (2 نوار) ، ليكون ذلك التمثيل أدل عل يتخيل المعنى، وأحكم في تصور الحالة، وأميز في تأثر النفس بها (2) ويتحدث أيضا عن فواتح السور من حروف المعجم، فيقول: ( ... فإن بعض العلماء يرى فيها أنهار موز صوتية وإشارات موسيقية، لأن القرآن نزل ليرتل ويتلى، وقد كانت الموسيقى القديمة بسيطة يشار إلى ألحانها بحرف إو حرفين أو يلاثة تقابل في عصرنا الحاضر ما يعرف في(النوتة) بمفتاح (صول) (3)
(1) سورة الشعراء، 94 (2) نفس المرجع (3) نفس المرجع
وقد يستحدث القارئ في طريقة ترنمة بالقرآن، يقول
البشرى عن أحمد ندا: (جعل في أول نشأته يحاكى الشيخ حنفى برعى، ويستن سبيله، وينهج نهجه، وكذلك كان في عمة ترتيله، الهم إلا ما كان يستحدثه ذوقه الخالص، وكان هذا قليلا بالإضافة إلى سائر شأنه ... ، وكانت تأبى عليه كرامته الفية إلا أن يحدث كل يوم حدثا في الصنعة من مبتكره هو ومن بدع ذوقه، يطرح بازائه شيئا مما أخذ عن أستاذه الشيخ حنفى، حتى، استوت شخصيته، وأدركت، وتمت له صنعة جديدة فاخرة في فن القراءة والترتيل) (1) وقيد قيل إن القارئ الشهير محمد رفعت يستمع إلى تسجيلات عباقرة الفن الموسيقى الرفيع، (وعندما مات خلف ثروة كبيرة من أسطوانات باخ، وموزارت، وبيتهوفن، ولست، وعدة أسطوانات أخرى للعازف الكبير باجنينى) (2)
(1) المختار ص 2 ص 111 - 113 (2) محمود السعدني: دولة المقرئين ص 29
والقارئ يوسف المنيلاوى المتوفى سنة 1911 (كان يلحن ويغنى ويقرأ القرآن(1) وفى أزمنة سابقة أيضا، كان لبعض القراء علاقة موصلة بالألحان والغناء: فالقارئ البغدادي محمد بن فصالة المتوفى سنة 348 ه هو (صاحب الألحان والصوت الطيب) (2) والفقيه المقرئ عبد الرحمن بن النفيس الذى يعرف
بالأعز البغدادي (كان في ابتداء أمره يغنى، وله صوت، حسن، ثم تاب، وحسنت توبته) (3) وعبد الله الماردانى القاهرى المحاسب، والذى حفظ القرآن، وكان له صوت شجى مطرب (نشأ مع قراء الجوق، وكان أبوه ممن يدق الطبلخاية) (4)
(1) نفس المرجع ص 13 (2) أنظر: الصفدى: الوافى بالوفيات ص 291 (ط استانبول 1949) وأبن الجوزى: المنتظم ج 6 ص 392 (3) ابن رجب: الذيل على طبقات الحنابلة ج 1 ص 330 (4) السخاوى: الضوء اللامع ج 5 ص 19 - الترجمة 65
-7 - على أن الجو الإسلامي بتنفس دائما بالرضى عمن لا يستعمل صوته الحسن في الغناء الحرم ومما ذكره السبكى في هذا الشأن: ( .. من شكر نعمة الله تعالى على ذوى الأصوات الحستة من القراء والمنشدين أن لا يستعملوا أصواتهم في الغناء المحرم ومجالس الخمور والمنكرات، وليتنجبوا مقت الرب و غضبه تبارك وتعالى) (1) ومما يشير إلى أن الغناء كان يثقل على الضمائر، ويدعى بالتوبة منه أن مغنيا هو فيصد بن الخضر أبو الحارث الأولاسى المتوفى سنة 297 ه كان يغنى في صباه، فمر بمريض على وقارعة الطريق، فقال له: ما تشتهي؟ قال: الرمان فجاء به، فقال له: تاب الله عليك! فما أمسى حتى تغير
عما كان عليه (2)
(1) معيد النعم ومبيد النقم ص 111 (2) ابن الجوزى: المنتظم ج 6 ص 93
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)