فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436 من 82138

ويقول عن قارئ اسمه احمد بن إبراهيم الشجيرجى المعروف بالمعصرانى، والذى بقى إلى ستة 784: (ترك الفن) (1) - 5 - والقرآن نقسه يحتفل بالموسيقية يمكن لها، وربما كان من الدلائل الواضحة لهذا أنه كثر فيه خم كلمة القطع من الفاصلة بحروف المد واللين وإلحاق النون قال سيبويه: ( ... أما إذا ترنموا فإنهم يلحقون الألف والواو والياء لأنهم أرادوا مد الصو وإذا أنشدوا ولم يترنموا: فأهل الحجاز يدعون القوافى على حالها في الترنم، وناس من نبى تميم يبدلون مكان المدة النون) (2) ويقول الزركشي هنا: (وجاء القرآن على أعذب مقطع وأسهل موقف) (3) وربما كان أيضا من هذه الدلائل أن فواصل القرآن تبنى على الوقف، بحيث لا يفقد القارئ أسبات الموسيقى،

(1) نفس المرجع ص 35 (2) أنظر: الزركشي: البرهان ج 1 ص 68 و 69 (3) نفس المرجع

فشاع - كما يقول الزركشي (1) - (مقابلة المرفوع بالمجرور (وبالعكس، وكذا المفتوح والمنصوب غير المنون، ومنه قوله تعالى: (إنا خلقنهم من طين لازب(2)

مع تقدم قوله: (عذاب واصب) (3) ، (شهاب ثاقب) (4) وكذا (بماء منهمر) (5) ، و (قد قدر) (6) ، وكذا (من دونه من وال) (7) ، مع (وينشئ السحاب الثقال) (8) والقران بطبيعته وأساوبه ذو سطوة قاهرة على العقول والنفوس، وهى سطوة لا تحتاج البتة إلى موسيقى خارجية

(1) نفس المرجع ص 69 و 70 (2) سورة الصافات، 11 (3) نفس السورة، 9 (4) نفس السورة 10 (5) سورة القمر، 11 (6) نفس السورة، 12 (7) سورة الرعد، 11 (8) نفس السورة 12

تقويها.

يقول الزركشي، في أسلوب القرآن، والحمال في عبارة الزركشي لا يخل بالوضوعية ولا بالعلمية: ( ... إذا كان سياق الكلام ترجية بسط، وإن كان تخويفا قبض، كان وعدا أبهج، وأن كان وعيدا أزعج، وإن كان دعوة حدب، وإن كان زجرة أرعب، وإن كان موعظة أقلق، وإن كان زجرة أرعب وإن كان ترغيبا شوق ... الخ) (1) ويقول إن الله سمى القران روحا، فقال:(يلقى

الروح من أمره على من يشاء من عباده) (2) (لأنه يؤدى إلى سببا للاقتدار، وعلما على الاعتبار) (3) وقد سبق إن أوضحا في كتاب آخر (4) أن القرآن موسيقاه الخاصة التى تلايفوت إدراكها أحدا من قرائه،

(1) البرهان - المقدمة ج 1 ص 4 و 5 (2) سورة غافر / 15 (3) البرهان: المرجع السابق (4) الجمع الصوفى الاول للقرا ن الكريم أو المصحف المرتل براعته ومخططاته

وذكرنا هناك من أنواع بدائعه ما يمكن أن نرى فيه ضمنا دلائل موسيقيه نابغه منه، وليست ممتجلية إليه وذكرنا أن من هذه الأنواع: الانسجام الذى إذا قوى في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد، وائتلاف اللفظ مع اللفظ، وائتلاف اللفظ مع المعنى، والإبدال، والتفويف، والتعديد، والمضارع، وحسن النسق، والمشاكلة، والتجنيس، والترديد، والتعطف، والتسميط، والمماثلة، ثم توفير الإنسجام بين الألفاظ والأصوات من طرق كثيرة أخرى (1) - 6 - ومن الناحية الواقعية، يأخذ قراء المحافل بفن المغنين والملحنين، ويقلدونهم.

ويستعملون مصطلحاتهم.

يقول عبد العزيز البشرى عن قارئ معروف هو الشيخ حنفى

أبو العلا إنه بفن عبده الحمولى، وكان يقلده في جميع

(1) أنظر ص 309 - 350

تناغيمه) (1) ويقول البشرى، مستعملا عبارت ملحنى الغناء: (الذوق المصرى لا يستريح إلا إذا انتهت التغمة بتكريس الصوت، والزر على الحلق، أو ما يدعوه أصحاب الغناء بالعفق) (2) وكان الغنيمى التفتازانى يقول إن أحمد ندا القارئ المشهور (كان على عرق عظيم من العلم بفن الموسيقى) (3) ، ولكن البشر في غير نفى جاسم لهذه الدعوى، يقول: (إن ندا لم يزد على إدراك أولبات النغم بما تلتف في صدر نشأته من لدانه: هذا صبا، وهذا سيكاه، وهذا عراق، وهذا جركاه) (4) وحتى غير القراء حين يدرسون الانسجام الصوتى في القرآن يسمون هذا الانسجام (موسيقا) (5) ، ويستعملون في دراستهم المصطلحات

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت