فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435 من 82138

وقد قال حمزة لبعض من سمعه يبالغ في ذلك: أما علمت أن ما فوق البياض برص، وما فوق الجعودة قطط، وما فوق القراءة ليس بقراءة (1) والتحقيق هو مذهب حمزة وورش (2) أما الحدر، قهوسرعة القراءة وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمزة ونحو ذلك ... غير أنه لا يجوز مد حروف المد، واختلاس أكثر الحركات، وذهاب صوت الغتة، والتفريط إلى، غاية لا تصح بها القراءة وهذه المرتبة مذهب ابن كثير وأبى جعفر وأبى عمرو ويعقوب (3) وأما التدوير، فهو وسط بين الترتيل والحدر، وهو مذهب أغلب القراء وبخاصة ابن عامر والكسائي (4)

(1) نفس المرجع ص 99 و 100 (2) نفس المرجع (3) أنظر: السيوطي: المرجع السابق ص 100

(4) التهانورى: كشاف اصطلاحات الفنون ج 1 ص 196

-2 - وكل قراءة قرآنية ولو كانت مرسلة، لابد أن تكون مجودة، و (من لم يجود القرآن آثم) كما تقول الجزرية، وقد صح - كما يقول برهان الدين القلقيلى، في شرحه على ذلك المتن: (إن النبي صلى الله عليه وسلم سمى قارئ القران بغير تجويد فاسقا) قال برهان الدين: (وهو مذهب إمامنا الشافعي رضى الله عنه لأنه قال: إن صح الحيث فهو مذهبي، واضربوا بقولى عرض الحائط) (1) ولهذا، فإن المصاحف الترنيمة التى سجلت بعد المصحف المرتل بأصوات بعض المشاهير إذ تعرف بالمصاحف المجودة إنما تحمل تعريفا غير جامع أو مانع.

وربما كان الأدق والأنسب إذا أريد إبراز خصيصة ذلك النوع من القراء أن يقال: قراءة مرنمة أو ترنيمة، والمصحف المرنم أو الترنيمى والترنيم هو تطريب الصوت وفى الحديث: ما أذن الله لشئ أذنه لنبى حسن الترنم

(1) أنظر: محمد بكر نصر: نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 10

بالقرآن، وفى رواية: حسن الصوت يترنم بالقرآن والترنم: التطريب والتغنى وتحسين الصوت بالتلاوة (1) - 3 - والملحوظ الواقعي أن كل أوجه القراءة، ومنها الترتيل الذى أوردنا عنه آنفا بعض التفاصيل، والذى هو أفضل

مراتب القراءة، والمأمور به أمرا مؤكدا في القران نفسه: (ورتل القرءان ترتيلا) (2) لا يخلو عادة من ترنيم - 4 - ونعمد بعض الناس - عند قراءة القران - إلى طرح الترنم المعتاد الذى يفرض نفسه، حتى في القراءة المرسلة، مع إلزامهم بقواعد الأداء التجويرية، وهؤلاء تبدو قراءتهم للقرآن، وكأنها الإلقاء المعهود في الدروس والخطب وقد كانت وزارة المعارف في مصر، منذ عشرات

(1) لسان العرب - فصل الراء حرف الميم (2) سورة ازمل / 4

قليلة من السنين، تدعو إلى اتباع هذا في مدارسها، ولكن، اجمهور بقى على هذه الطريقة والحق أن هذه الطريقة ليست حادثة، فأبو عبد الله الأصبهاني المتوفى سنة 253 ه أو 242 ه، والإمام في القراءات والنحو، صنف كتابا في جواز قراءة القرآن على طريق المخاطية (1) - 5 - وقراءة القرآن بمختلف القراءات والروايات والطرق والأوجه، هي - في مصطلح القرآنين - فن: يتحدث أن ابن الجزرى عن أبى العباس المطوعى المتوفى سنة 371 ه، فيقول إنه (اعتى بالفن) (2) ، ويقول عن ابن الناقد المتوفى سنة 616 ه: (كان ثقة بصيرا بالفن) (3) ،

(1) نفس المرجع ص 392 (2) أنظر: ابن الجزرى: غاية النهاية ص 2 ص 223 و 224

(3) غاية النهاية ج 1 ص 214 و 215

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت