أمثلي يطوف الأرض شرقًا ومغربًا … على أرب يرضى من الكثر بالقلّ
وتقذفني الأسفار في كلّ وجهة … فمن مهمهٍ وعرٍ إلى مهمهٍ سهلٍ
وتحرمني الأيام ما أستحقُّه … فلا كانت الأيام إذ ذاك في حلّ
وأرجع أختارُ الإقامة خاملًا … حليف الجهول الوغد والحاسد النذل
وقد عكفت قومٌ على كلّ جاهلٍ … كما عكفت أقوامُ موسى على العجل
يطاولني من لستُ أرضاه موطئًا … وأُكْرِمُ نعلي أنْ أقيسَ به نعلي
وفاخرني من يحسب الجهل فخره … وناظري من لم يكن شكله شكلي
فتبًّا لدهر تستذلُ قرومه … وتستكبِرُ الأنذال فيه وتستعلي
أقاموا مقامي من جهلت بزعمهم … فما قام في عقدٍ هناك ولا حلِّ
ولو طلبوا مثلي نفسَ حرٍّ أبيِّةٍ … شديدٍ عليها في الدنا موقفُ الذلّ