البحر:
طويل أنت مصر تستعطي بأعينها النجل … وعرض جمال لا يقال إلى مثل
غريبة هذي الدار بادية الذل … جلت طفلة عن موطن ناضب قحل
إلى حيث يروي النيل باسقة النحل …
فلاخية ما درها ثدي أمها … سوى ضعفها البادي عليها وهمها
ولم تتناول من أبيها سوى اسمها … وما أحرزت من أهلها غير يتمها
وأشقى اليتامى فاقد البر في الأهل …
فكانت كنامي الغرس يزكو وينصر … ومطعمه طين ومسقاه أكدر
يحيط بها دوحان شيخ معمر … وأم عجوز القشر واللب أخضر
تبيعها قوتا بشيء من الظل …
فمن صبحها تسعى لجني ومكتدى … وفي ليلها تقضي الذي يبتغي غدا