سَنابِكُها من تَحتِها تَقرَعُ الصَّفا … و راياتُها من فَوقِها تَتَرَنَّمُ
و خَيْلٍ تَحامَى السَّهلَ حتّى كأنَّها … أَجادِلُ تَحميها الشَّواهِقُ حُوَّمُ
تُغيرُ على الأَعداءِو النَّجمُ غائِرٌ … و تَسْري بهو اللَّيلُ أسودُ مُظْلِمُ
أَلَمَّتْ بِشَطِّي أَرسناسَ وللقَنا … شَطاطٌ فآبَتْ عنهو هو مُحَطَّمُ
فلا زالَ للأُسْدِ الخَوادِ مَصرَعٌ … لَدَيْكَ وللغِيدِ الكَواعِبِ مَوسِمُ
و للوَفْدِ أعطانٌ و للرَّكْبِ مَنزِلٌ … و للزَّوْرِ أَوطانٌ و للحَمْدِ مَغنمُ
غَشَمْتَ العِدا واللَّيثُ لو قَلَّ غَشمُهُ … لأَعدائِهِما قيلَ ليثٌ غَشَمْشَمُ
و قارَعْتَحتَّى ليسَ في الأرضِ خالعٌ … و أعطَيْتَحتَّى ليسَ في الأَرْضِ مُعْدِمُ
إذا ما مضى يَومٌ منَ البِشْرِ مُسْفِرٌ … أتى بعدَه يَومٌ من النَّقْعِ أَقْتَمُ
وَقائِعُ تُزْري بالوقائِع قبلَها … فتسبِقُها مَعدودَةًو تَقَدَّمُ