غَنِيٌّ عَنِ الجَيْشِ اللُّهامِ بنفسِه ؛ … فقيرٌ إليه الجيشُو هو عَرَمرَمُ
إذا جَدَّ في تَعريسِهِ وبُكورِه … رَأيتَ بِقاعَ الأرضِ تُثْري وتُعْدِمُ
سَرَى والثَّرى حَرَّانُ يَرقُبُ مُزنَه … فراحَ على حَرَّانَ يَهْمي ويَسجُمُ
و قد سَفَرتْ أخلاقُهُ وتوضَّحَتْ … شَمائِلُهُ والصُّبحُ لا يَتَلَثَّمُ
و أطلَعَ من زُرْقِ الأَسِنَّةِ أَنجُمًا … على الثَّغْرِ تَرعاها من السَّعْدِ أنجُمُ
و أبرقَ ما بينَ الدُّروبِ سَحابُه … فصابَ ولكنْ صَوبُ بارِقه الدَّمُ
و إن ضُرِبَتْ دونَ الخليجِ خِيامُه … فَمِنْ خَلفِهِ للرُّعْبِ جَيْشٌ مُخَيِّمُ
و مُعتَصِمٍ بالمَشرفيَّةِ لم يكنْ … ليسلَمَ منه في ذُرى الطَّوْدِ أعصَمُ
و ملمومَةِ الأقطارِحَشْوُ عَجاجِها … عِتاقُ المذاكي والوشيجُ المقوَّمُ
ترقرَقُ في جنْحِ الظَّلامِفينجَلي … وَ تُرْهِجُ في صَدْرِ النَّهارِفيُظلِمُ