البحر:
اللّهُ جارُكَ ظاعِنًا ومُقيما … و ضمينُ نَصرِكَ حادثًا وقَديما
إنْ تَسْرِ كان لك النَّجاحُ مُصاحبًا … أو تَبْقَ كان لك السُّرورُ نَديما
تَغشاكَ بارِقَةُ السَّحابِإذا سرَتْ … غيثًا و تلقاكَ الرِّياحُ نَسيما
أنتَ الربيعُ الطَّلْقُ إن شاءَ الثَّرى … و تَزَحَّلُ الأنواءِ سَرَّ قُدوما
للّهِ همَّتُكَ التي رَجَعَتْ بها … هِمَمُ الملوكِ الصَّاعِداتُ هُموما
و رياحُكَ اللاتي تَهُبُّ جَنائبًا … و لربَّما أجريتَهُنَّ سَمُوما
و خلالُكَ الزُّهْرُ التي أَنِفَتْ لها … قِمَمُ المَراتبِ أن تكونَ نُجوما
كم من عظيمِ القَدْرِ قد لقَّيْتَه … خَطْبًا بأطرافِ الرِّماحِ عَظيما
و مُشَهَّرٍ يُدعى الكَريمَ تَركتَه … يُدْعَى و قد هَطَلَتْ يَداكَلَئيما
أَفنَتْ ظُباكَ الرُّومَ حتّى أنها … لم تُبْقِ إلا ظَبيةً أو رِيما