و مَحَوْتَ آثارَ الصَّليبِفلم تَدَعْ … للعينِ منها مَعلَمًا مَعلوما
خَيْلٌ تُثابُ على تَتابُعِ كَرِّها … نَدْبًا على لَبَّاتِها وكُلوما
و ظُبًا مُحرَّمَةٌ على أَغْمادِها … حتى تُبيحَ من الضَّلالِ حَريما
و مكارِمٌ أنصَفتَ فيهِنَّ العُلى … و تركتَ مالَك بينها مَظْلوما
مَنَحَتْكَ طاعَتها القبائلُ رَهبةً … فمنحتَ جَمرَةَ عِزِّها تَضريما
أَعطالكَ أَصعَبُها الخِطامَو لم يَكُنْ … ليقودَ غَيرُكَ صعبَها مَخطوما
فغدَتْ سَوامُكَ لا تَحاوِلُ نَبوَةً … أبدًا و لا تَبْغي سِواكَ مُسيما
يَستَمطِروهُ مَواهِبًا ومَواعِدًا … لم تَعْدُ منك سَحائبًا وغُيوما
أَسَمِيَّ مُرهَفَةِ السُّيوفِ فَضَلْتَها … شِيَمًا إذا جَدَّ القِراعُ وَخِيما
و أَرى الأراقِمَ قَلَّدَتْكَ أمورَها … فدَعَتْكَ مُذْ فَقَدَتْ أباكَ زَعيما