ومتحرك وساكن1.
1 لا دليل على الفرق بين الماء الساكن والمتحرك في التطهير. أما الحديث الذي أخرجه مسلم"1/ 236 رقم 283"وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب". فقالوا: يا أبا هريرة، كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولًا. وفي لفظ لأحمد"2/ 316"، وأبي داود"1/ 56 رقم70":"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة"وفي لفظ البخاري"1/ 346- مع الفتح":"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه"، وفي لفظ الترمذي"1/ 100 رقم 68":"ثم يتوضأ منه".
ففي الحديث نهي عن أن يبول في الماء الدائم، ثم يغتسل منه، وليس ذلك لأن الماء تنجس بحلول ذلك البول فيه، وإن لم يغير أحد أوصافه، والقول بالتنجيس يحتاج إلى دليل شرعي وليس لنا دليل يفيد ذلك فبقي الحديث على النهي للبائل أن يغتسل أو يتوضأ، وله الانتفاع به ما عدا ذلك. وغير البائل مباح له الاغتسال والوضوء. انظر: طرح التثريب"2/ 32"، وإحكام الأحكام"1/ 21". قال ابن حزم في المحلي"1/ 184": وأما قولهم إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن انغماس الجنب في الماء الدائم لكن لا يصير مستعملًا فباطل"اهـ."