فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 295

نفسه1، وليس لعِرْق ظالم2 حق، ومن زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، ومن غرس في أرض غيره غرسًا رفعه3، ولا يحل الانتفاع بالمغضوب4، ومن أتلفه فعليه مثله أو قيمته5.

1 للحديث الذي أخرجه أحمد في المسند"5/ 425"والبيهقي"6/ 100"وابن حبان"رقم 1166 -موارد"والطحاوي في مشكل الآثار"4/ 41-42"، عن أبي حميد الساعدي، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصى أخيه بغير طيب نفس منه"قال: وذلك لشدة ما حرم الله تعالى على المسلم من مال المسلم. وهو حديث صحيح بطرقه.

2 العرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يزرع ليستوجب به الأرض."مختار الصحاح ص180".

3 للحديث الذي أخرجه أبو داود"3/ 692 رقم 3403"وابن ماجه"2/ 824 رقم 2466"والترمذي"3/ 648 رقم 1366"وقال: حديث حسن غريب عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته"وهو حديث صحيح بشواهده.

4 لحديث رافع بن خديج المتقدم في الهامش"3".

أما غصب الأرض فحرام؛ للحديث الذي أخرجه البخاري"5/ 103 رقم 2452"ومسلم"3/ 1230 رقم 137/ 1610"عن سعيد بن زيد، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين".

5 للحديث الذي أخرجه البخاري"5/ 124 رقم 2481"عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام، وقال:"كلوا". وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة". فضربت بيدها: أي عائشة، وإنما أبهمت؛ تفخيمًا لشأنها، وأنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هي؛ لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيتها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت