فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 14577

قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وما وجه قوله:"بدين"، وقد دل بقوله:"إذا تداينتم"، عليه؟ وهل تكون مداينة بغير دين، فاحتيج إلى أن يقال"بدين"؟ قيل: إن العرب لما كان مقولا عندها:"تداينا"بمعنى: تجازينا، وبمعنى: تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين أبان الله بقوله:"بدين"، المعنى الذي قصد تعريف من سمع قوله:"تداينتم"، (1)

حكمه، وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة.

وقد زعم بعضهم أن ذلك تأكيد كقوله: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) [سورة الحجر: 30\ سورة ص: 73] ، ولا معنى لما قال من ذلك في هذا الموضع. (2)

(1) في المطبوعة:"الذي قصد تعريفه من قوله تداينتم حكمه".، وهو غير مستقيم، وفي المخطوطة:"تعريفمن قوله تداينتم حكمه"، بين الكلام بياض، وبالهامش حرف (ط) إشارة إلى الخطأ، فآثرت أن أقيم الجملة بزيادة"سمع"حتى يستقيم الكلام بعض الاستقامة. وقوله"حكمه"مفعول للمصدر في قوله:"تعريف من سمع". ثم انظر الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس: 85، فإنه نقل كلام الطبري مختصرا، آخره:"المعنى الذي قصد له".

(2) لم أعرف قائله، ولكنه مشهور في كتب التفسير، انظر تفسير أبي حيان 1: 343، والقرطبي 3: 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت