القول في تأويل قوله عز ذكره: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت الأمم التي أتتهم الرّسلُ رُسُلهم: (1) (إن نحن إلا بشر مثلكم) ، صدقتم في قولكم، إن أنتم إلا بشر مثلنا، فما نحنُ إلا بَشَر من بني آدم، إنسٌ مثلكم (2) = (ولكنّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده) ، يقُول: ولكن الله يتفضل على من يشاء من خلقه، (3) فيهديه ويوفقه للحقّ، ويفضّله على كثير من خلقه = (وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان) ، يقول: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه (4) = (إلا بإذن الله) ، يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك (5) = (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) ، يقول: وبالله فليثق به من آمن به وأطاعه، فإنا به نثق، وعليه نتوكل. (6)
20610م - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (فأتونا بسلطان مبين) ، قال:"السلطان المبين"، البرهان والبينة. وقوله: (مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا) [سورة آل عمران: 151 / سورة الأعراف: 7 / سورة الحج: 71] ، قال: بينَةً وبرهانًا.
(1) في المطبوعة:"قال الأمم التي أتتهم الرسل لرسلهم"، وهو لا يفهم، وفي المخطوطة:"قالت الأمم التي أتتهم الرسل رسلهم"، وصوابها"للأمم"، و"رسلهم"فاعل"قالت".
(2) انظر تفسير"البشر"فيما سلف قريبًا: 537، تعليق: 5
(3) انظر تفسير"المن"فيما سلف 7: 369/9: 71/11: 389.
(4) انظر تفسير"السلطان"فيما سلف قريبًا.
(5) انظر تفسير"الإذن"فيما سلف: 526، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(6) انظر تفسير"التوكل"فيما سلف 166، تعليق: 2، والمراجع هناك.