فهرس الكتاب

الصفحة 7316 من 14577

القول في تأويل قوله: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله، فيعبدون معه ="ما لا يخلق شيئًا"، والله يخلقها وينشئها؟ وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق.

وكان ابن زيد يقول في ذلك بما: -

15532 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: ولد لآدم وحواء ولد، فسمياه"عبد الله"، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان وُلد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه"عبد الله"، فمات. فقالا سميناه"عبد الله". فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله، ليذهبن به كما ذهبَ بالآخر! ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما، فسمياه"عبد شمس"! قال: فذلك قول الله تبارك وتعالى: (أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون) ، آلشمس تخلق شيئًا حتى يكون لها عبد؟ إنما هي مخلوقة! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خدعهما مرتين، خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض. (1) "

وقيل: (وهم يخلقون) ،، فأخرج مكنيَّهم مخرج مكنيّ بني آدم، (2)

(1) الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجده. وفي الدر المنثور 3: 152 (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خدعهما مرتين. قال زيد: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض ) ).

(2) (( المكنى ) )الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت