فهرس الكتاب

الصفحة 7844 من 14577

وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية التي ذكرت في"سورة النور".

* ذكر من قال ذلك:

16769- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسن البصري قالا قوله: (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله) ، إلى قوله: (فهم في ريبهم يترددون) ، نسختهما الآية التي في"النور": (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ) ، إلى: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، [سورة النور: 62] .

وقد بيَّنَّا"الناسخ والمنسوخ"بما أغنى عن إعادته ههنا. (1)

القول في تأويل قوله: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أراد هؤلاء المستأذنوك، يا محمد، في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك، الخروجَ معك = (لأعدوا له عدة) ، يقول: لأعدوا للخروج عدة، ولتأهّبوا للسفر والعدوِّ أهْبَتهما (2) = (ولكن كره الله انبعاثهم) ، يعني: خروجهم لذلك (3) (فثبطهم) ، يقول: فثقَّل عليهم الخروجَ حتى استخفُّوا القعودَ في منازلهم خِلافك، واستثقلوا السفر والخروج معك، فتركوا

(1) انظر مقالته في"الناسخ والمنسوخ"فيما سلف ص 42، تعليق: 2، والمراجع هناك. وانظر الفهارس العامة، وفهارس النحو والعربية وغيرهما.

(2) انظر تفسير"أعد"، فيما سلف ص: 31.

(3) انظر تفسير"الكره"فيما سلف 8: 104، تعليق: 1، والمراجع هناك. - وتفسير"البعث"فيما سلف 11: 407، تعليق: 2، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت