القول في تأويل قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أحل لكم"، أطلق لكم وأبيح (1) .
ويعني بقوله:"ليلة الصيام"، في ليلة الصيام.
فأما"الرفث"فإنه كناية عن الجماع في هذا الموضع، يقال:"هو الرفثُ والرُّفوث". (2) .
وقد روي أنها في قراءة عبد الله:"أحل لكم ليلة الصيام الرفوثُ إلى نسائكم".
وبمثل الذي قلنا في تأويل"الرفث"قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
2920- حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال، حدثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن عاصم، عن بكر عن عبد الله المزني، عن ابن عباس قال: الرفث، الجماعُ، ولكن الله كريم يَكني.
(1) انظر تفسير"الحلال"فيما سلف من هذا الجزء 3: 300، 301.
(2) انظر ما سيأتي في معنى"الرفث"في هذا الجزء (2: 153 - 155 بولاق) .