فهرس الكتاب

الصفحة 7540 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ}

قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قَسْمَ غنائمهم إذا غنموها.

يقول تعالى ذكره: واعلموا، أيها المؤمنون، أن ما غنمتم من غنيمة.

واختلف أهل العلم في معنى"الغنيمة"و"الفيء".

فقال بعضهم: فيهما معنيان، كل واحد منهما غير صاحبه.

* ذكر من قال ذلك:

16087 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية:"واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه"، وهذه الآية: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ) [سورة الحشر: 7] ، قال قلت: ما"الفيء"، وما"الغنيمة"؟ قال: إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوةً، فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو"غنيمة"، وأما الأرض فهو في سوادنا هذا"فيء". (1)

وقال آخرون:"الغنيمة"، ما أخذ عنوة، و"الفيء"، ما كان عن صلح.

* ذكر من قال ذلك:

16088 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان الثوري قال:

(1) في المطبوعة:"فهي في سوادنا"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت