يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمرٍ أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك.
= وقوله: (رحمة الله وبركاته عليكم البيت) ، يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم (1) = وجعلت الألف واللام خلفًا من الإضافة = وقوله: (إنه حَميدٌ مجيد) ، يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم وعلى سائر خلقه (2) = (مجيد) ، يقول: ذو مجد ومَدْح وَثَناء كريم.
يقال في"فعل"منه:"مجد الرجل يمجد مجادة"إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت:"مجّدته تمجيدًا".
القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوفُ الذي أوجسه في نفسه من رسلنا، حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قُصِد في نفسه وأهله بسوء = (وجاءته البشرى) ، بإسحاق، ظلّ = (يجادلنا في قوم لوط) .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18331- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة،
(1) انظر تفسير"البركات"فيما سلف من فهارس اللغة (برك) .
(2) انظر تفسير"الحميد"فيما سلف 5: 570 / 9: 296.