فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة، إذ لم يقصد قصده، وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها. (1)
وأما قوله: (فتعالى الله عما يشركون) ، فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسَه، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون، ويدَّعون معه من الآلهة والأوثان، (2) كما: -
15530 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: (فتعالى الله عما يشركون) قال: هو الإنكاف، أنكف نفسه جل وعز = يقول: عظَّم نفسه = وأنكفته الملائكة وما سبَّح له.
15531 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت صدقة يحدِّث عن السدي قال: هذا من الموصول والمفصول، قوله: (جعلا له شركاء فيما آتاهما) ، في شأن آدم وحواء، ثم قال الله تبارك وتعالى: (فتعالى الله عما يشركون) قال: عما يشرك المشركون، ولم يعنهما. (3)
(1) انظر ما سلف 1: 292، 293 / 2: 485 - 487، 500 /4: 191 / 6: 364 / 7: 404 - 413 / 12: 213.
(2) انظر تفسير (( تعالى ) )فيما سلف 12: 10، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(3) عند هذا الموضع، انتهي الجزء العاشر من مخطوطتنا، وفي آخرها ما نصه: (( نجز الجز العاشر من كتاب البيان، بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه ويمنه. وصلى الله على محمد. يتلوه في الحادي عشر إن شاء الله تعالى القول في تأويل قوله: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} وكان الفراغ من نسخه في شهر جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبعمئة. غفر الله لكاتبه ومؤلفه، ولمن كتب لأجله ولجميع المسلمين. الحمد لله رب العالمين ) )ثم يتلوه في أول الجزء الحادي عشر من المخطوطة"بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن".