أبي حيان التيمي، عن رجل، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية:"يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى"، في السلف في الحنطة، في كيل معلوم إلى أجل معلوم. (1)
6321 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس قال: أشهد أن السلف المضمون، إلى أجل مسمى، أن الله عز وجل قد أحله وأذن فيه. ويتلو هذه الآية:"إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى" (2)
(1) الحديث: 6320- محمد بن محبب بن إسحاق القرشي، أبو همام الدلال صاحب الرقيق: ثقة، وثقه أبو داود، وأبو حاتم، وغيرهما. وأخطأ المنذري في تهذيب السنن: 2537، إذ قال:"لا يحتج بحديثه". وإنما قلد ابن الجوزي حين ذكره في الضعفاء. وغلطه في ذلك الذهبي في الميزان.
و"محبب": بباءين موحدتين، وزان"محمد". كذا ضبطه عبد الغني في المؤتلف، ص: 123، والذهبي في المشتبه، ص: 467، والحافظ في التهذيب والتقريب. ووهم ابن أبي حاتم، حين جعله"محبب"، في الجرح 4/1/96.
"صاحب الرقيق": بالراء، كما في الكبير للبخاري 1/1/247، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم. ووقع في التهذيب والخلاصة:"الدقيق"بالدال. وقال العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني في هوامش الجرح:"والرقيق - بالراء: أشبه بقولهم الدلال"، وهو جيد.
والحديث مكرر ما قبله، وهو ضعيف الإسناد كمثله.
(2) الحديث: 6321- معاذ بن هشام الدستوائي: ثقة مأمون. أخرج له الستة.
أبوه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي: إمام ثقة حجة، وكان ممن سمى"أمير المؤمنين في الحديث"- سماه به أبو داود الطيالسي. وقال شعبة:"كان هشام أحفظ مني عن قتادة".
أبو حسان - بالسين: هو أبو حسان الأعرج، مضت ترجمته في: 5422. ووقع في المخطوطة والمطبوعة"أبو حيان"-بالياء- وهو خطأ وتخليط، كما سيبين من التخريج.
والحديث رواه عبد الرزاق في المصنف 4: 252 (مخطوط مصور) ، عن معمر، عن قتادة، به.
ورواه الشافعي في الأم 3: 80-81، عن سفيان - وهو ابن عيينة،"عن أيوب، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس"، به.
ورواه الحاكم في المستدرك 2: 286، من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان، وهو ابن عيينة، به.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6: 18، من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، به.
وتسرع الحافظ الذهبي في مختصر المستدرك، فعقب عليه، كأنه يريد تضعيف إسناده! فقال:"إبراهيم ذو زوائد عن"ابن عيينة"!!"
وهي كلمة مرسلة دون تحقيق. فإبراهيم بن بشار الرمادي: مضت ترجمته وتوثيقه في: 892، ونزيد هنا: أنه كان مكثرا عن ابن عيينة مغربا. ولكن قال ابن حبان:"كان متقنا ضابطا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارا". فمثل هذا لا يستبعد عليه أن يأتي عن شيخه بما لم يأت به غيره. هذه واحدة.
وأخرى: أنه لم ينفرد به عن ابن عيينة - كما ترى. وكفى برواية الشافعي إياه عن ابن عيينة ثقة وحجة.
ثم لم ينفرد به ابن عيينة عن أيوب عن قتادة. كما تبين مما ذكرنا من الأسانيد، ومن رواية الطبري هنا. فقد رواه هشام الدستوائي، ومعمر، وشعبة - ثلاثتهم عن قتادة، كما ترى.
ولذلك ذكره ابن كثير 2: 71-72، قال:"وقال قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس. . .". فلم يذكر من رواه عن قتادة، لثبوته عنه من غير وجه.
وذكره السيوطي 1: 370، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والبخاري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني.