القول في تأويل قوله تعالى: {فَاكْتُبُوهُ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فاكتبوه"، فاكتبوا الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى، من بيع كان ذلك أو قرض.
واختلف أهل العلم في اكتتاب الكتاب بذلك على من هو عليه، هل هو واجب أو هو ندب.
فقال بعضهم: هو حق واجب وفرض لازم.
ذكر من قال ذلك:
6322 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك في قوله:"يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"، قال: من باع إلى أجل مسمى، أمر أن يكتب، صغيرا كان أو كبيرا إلى أجل مسمى.
6323 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"، قال: فمن ادان دينا فليكتب، ومن باع فليشهد.
6324 - حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"، فكان هذا واجبا.
6325 - وحدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله = وزاد فيه، قال: ثم قامت الرخصة والسعة. (1) قال: (فَإِنْ أَمِنَ
(1) قوله:"ثم قامت الرخصة والسعة"، أي ثبتت واستقامت، وهو مجاز، مثله قولهم:"قام الماء"إذا ثبت متحيرا لا يجد منفذا، وإذا جمد أيضًا."وقامت عينه": ثبتت لم تتحرك. و"قام عندهم الحق": أي ثبت ولم يبرح. كل ذلك مجاز.