أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ:"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، [قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ:"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟"] (1) فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا:"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ". فَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ،"وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا" (2) .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ (3) .
قَالَ الْحَسَنُ: أُعْلِمَ أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ أَجْلُهُ فَأُمِرَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّوْبَةِ، لِيُخْتَمَ لَهُ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ (4) .
قَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: عَاشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ سَنَتَيْنِ.
(1) ما بين القوسين ساقط من"أ".
(2) أخرجه مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود برقم: (484) : 1 / 351.
(3) أخرجه الإمام أحمد: 1 / 217، وأخرجه النسائي في التفسير مطولا: 2 / 567 من حديث هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس. قال يحيى بن معين: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح وأخرجه الطبراني في الكبير: 11 / 328. قال ابن حجر في الفتح: 8 / 736 أخرجه الإمام أحمد عن أبي رزين عن ابن عباس وفي إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط. وللحديث شاهد أخرجه البخاري عن ابن عباس في جوابه لعمر عن قوله تعالى: (إذا جاء نصر الله. .) الآية قال:"مثل ضرب لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نعيت له نفسه"صحيح البخاري، كتاب التفسير: 8 / 734. وانظر: مجمع الزوائد: 7 / 144، 9 / 22 - 23.
(4) انظر: الطبري: 30 / 335.