فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 3554

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) }

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ حِبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ مَلَكٍ {نَزَلَ} (1) مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ {جِبْرِيلُ} قَالَ: ذَلِكَ عَدُّونَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلَ لَآمَنَّا بِكَ، إِنَّ جبريل ينزل العذاب وَالْقِتَالِ وَالشِّدَّةِ وَإِنَّهُ عَادَانَا مِرَارًا وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ ذَلِكَ عَلَيْنَا، [أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّنَا] (2) أَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَيُخَرَّبُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بُخْتُنَصَّرُ، وَأَخْبَرَنَا بِالْحِينِ الَّذِي يُخَرَّبُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُهُ بَعَثْنَا رَجُلًا مِنْ أَقْوِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي طَلَبِهِ لِقَتْلِهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى لَقِيَهُ بِبَابِلَ غُلَامًا مِسْكِينًا فَأَخَذَهُ لِيَقْتُلَهُ فَدَفَعَ عَنْهُ جِبْرِيلُ وَكَبُرَ بُخْتُنَصَّرُ وَقَوِيَ وَغَزَانَا وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلِهَذَا نَتَّخِذُهُ عَدُوًّا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ (3) .

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَدُوُّنَا لِأَنَّهُ أُمِرَ بِجَعْلِ النُّبُوَّةِ فِينَا فَجَعَلَهَا فِي غَيْرِنَا، وَقَالَ قَتَادَةُ وَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضٌ بِأَعْلَى الْمَدِينَةِ وَمَمَرُّهَا عَلَى مَدَارِسِ الْيَهُودِ فَكَانَ إِذَا أَتَى أَرْضَهُ يَأْتِيهِمْ وَيَسْمَعُ مِنْهُمْ (كَلَامًا) (4) فَقَالُوا لَهُ: مَا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، إِنَّهُمْ يَمُرُّونَ عَلَيْنَا فَيُؤْذُونَنَا وَأَنْتَ لَا تُؤْذِينَا وَإِنَّا لِنَطْمَعُ فِيكَ فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا آتِيكُمْ لِحُبِّكُمْ وَلَا أَسْأَلُكُمْ لِأَنِّي شَاكٌّ فِي دِينِي وَإِنَّمَا أَدْخُلُ عَلَيْكُمْ لِأَزْدَادَ بَصِيرَةً فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَى آثَارَهُ فِي كِتَابِكُمْ [وَأَنْتُمْ تَكْتُمُونَهَا] (5) فَقَالُوا: مَنْ صَاحِبُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ فَقَالُوا: ذَلِكَ عَدُّونَا يُطْلِعُ مُحَمَّدًا عَلَى أَسْرَارِنَا وَهُوَ صَاحِبُ كُلِّ عَذَابٍ وَخَسْفٍ وَسَنَةٍ وَشِدَّةٍ، وَإِنَّ مِيكَائِيلَ إِذَا جَاءَ جَاءَ بِالْخِصْبِ وَالْمَغْنَمِ (6) فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: تَعْرِفُونَ جِبْرِيلَ وَتُنْكِرُونَ مُحَمَّدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَخْبِرُونِي عَنْ مَنْزِلَةِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مِنَ

(1) في ب يأتيك.

(2) ساقط من (أ) .

(3) قال ابن حجر في الكافي الشاف ص (9) : هكذا ذكره الثعلبي والواحدي والبغوي، فقالوا:"روى ابن عباس: أن حبرا ..."ولم أقف له على سند، ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عنه. وانظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد للواحدي: 1 / 158، وأسباب النزول للواحدي أيضا ص (26) . الفتح السماوي 1 / 177-178.

(4) ساقط من ب.

(5) ساقطة من ب.

(6) في ب والسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت