فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 3554

{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) }

{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بِفَائِتِينَ، {فِي الْأَرْضِ} هَرَبًا يَعْنِي لا تعجزونني حيث ما كُنْتُمْ وَلَا تَسْبِقُونَنِي، {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي} يَعْنِي: السُّفُنَ، وَاحِدَتُهَا جَارِيَةٌ وَهِيَ السَّائِرَةُ، {فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} أَيِ: الْجِبَالِ، [قَالَ مُجَاهِدٌ: الْقُصُورُ، وَاحِدُهَا عَلَمٌ] (1) ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عَلَمٌ.

{إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ} الَّتِي تُجْرِيهَا، {فَيَظْلَلْنَ} يَعْنِي: الْجَوَارِيَ، {رَوَاكِدَ} ثَوَابِتَ، {عَلَى ظَهْرِهِ} عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ لَا تَجْرِي، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} أَيْ: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ لِأَنَّ صِفَةَ الْمُؤْمِنِ الصَّبْرُ فِي الشِّدَّةِ وَالشُّكْرُ فِي الرَّخَاءِ.

{أَوْ يُوبِقْهُنَّ} يُهْلِكْهُنَّ وَيُغْرِقْهُنَّ، {بِمَا كَسَبُوا} أَيْ: بِمَا كَسَبَتْ رُكْبَانُهَا مِنَ الذُّنُوبِ، {وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} مِنْ ذُنُوبِهِمْ [فَلَا يُعَاقِبُ عَلَيْهَا] (2) .

{وَيَعْلَمَ} قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ:"وَيَعْلَمُ"بِرَفْعِ الْمِيمِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ:"وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ" (التَّوْبَةِ-15) ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى الصَّرْفِ، وَالْجَزْمُ

(1) ساقط من"أ".

(2) ساقط من"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت