فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 3554

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَأَبُو صَالِحٍ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ يُنَزِلُونَ مِنَ السَّمَاءِ مُسْرِعِينَ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ يُقَالُ لَهُ سَابِحٌ إِذَا أَسْرَعَ فِي جَرْيِهِ.

وَقِيلَ: هِيَ خَيْلُ الْغُزَاةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ وَالشَّمْسُ [وَالْقَمَرُ] (1) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ" (الْأَنْبِيَاءِ-33) .

وَقَالَ عَطَاءٌ: هِيَ السُّفُنُ.

{فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) }

{فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا} قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ [تَسْبِقُ] (2) ابْنَ آدَمَ بِالْخَيْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هِيَ أَنْفُسُ الْمُؤْمِنِينَ تَسْبِقُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا شَوْقًا إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، وَقَدْ عَايَنَتِ السُّرُورَ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هِيَ الْخَيْلُ (3) . {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ وُكِّلُوا بِأُمُورٍ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَمَلَ بِهَا.

قَالَ [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (4) بْنُ سَابِطٍ: يُدَبِّرُ [الْأُمُورَ] (5) فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ، وَإِسْرَافِيلُ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، أَمَّا جِبْرِيلُ: فَمُوَكَّلٌ بِالرِّيحِ وَالْجُنُودِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ: فَمُوَكَّلٌ بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ: فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ [الْأَرْوَاحِ] (6) وَأَمَّا إِسْرَافِيلُ: فَهُوَ يَنْزِلُ بِالْأَمْرِ عَلَيْهِمْ.

وَجَوَابُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ مَحْذُوفٌ، عَلَى تَقْدِيرِ: لَتُبْعَثُنَّ وَلَتُحَاسَبُنَّ (7) .

(1) ساقط من"ب".

(2) في"ب"سبقت.

(3) راجع في هذه الأقوال: الطبري: 30 / 30-31، زاد المسير: 9 / 17، والتعليق السابق على الناشطات.

(4) في"ب"عبد الله، والصحيح ما أثبتناه من"أ"كما في"تهذيب التهذيب".

(5) في"ب"الأمر.

(6) في"ب"الأمر.

(7) انظر: زاد المسير: 9 / 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت