سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ مُجَاهِدٌ:"الْمَاعُونُ" [الْعَارِيَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ] (1) أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَعْرُوفَةُ[وَأَدْنَاهَا عَارِيَةُ الْمَتَاعِ (2) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَالْكَلْبِيُّ:"الْمَاعُونُ": الْمَعْرُوفُ الَّذِي يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
قَالَ قُطْرُبٌ: أَصْلُ الْمَاعُونِ مِنَ الْقِلَّةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا لَهُ: سَعَةٌ وَلَا مَنَعَةٌ، أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَسَمَّى الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْمَعْرُوفَ مَاعُونًا لِأَنَّهُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ.
وَقِيلَ:"الْمَاعُونُ": مَا لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ مِثْلُ: الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالنَّارِ] (3) (4) .
(1) ما بين القوسين ساقط من"ب".
(2) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: 8 / 731:"وأما قول عكرمة فوصله سعيد بن منصور بإسناد إليه باللفظ المذكور، وأخرج الطبري والحاكم من طريق مجاهد عن علي مثله".
(3) ما بين القوسين زيادة من"ب".
(4) قال صاحب البحر المحيط: 8 / 518:"يعني بالماعون الزكاة وهذا القول يناسبه ما ذكره قطرب من أن أصله من المعن، وهو الشيء القليل فسميت الزكاة ماعونا لأنها قليل من كثير، وكذلك الصدقة وغيرها".