فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 3554

وَقِيلَ: تَقْدِيرُ الْآيَةِ: إِنَّهُ هَذَانِ، فَحَذَفَ الْهَاءَ (1) .

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ حَرْفَ"إِنَّ"هَاهُنَا، بِمَعْنَى نَعَمْ، أَيْ نَعَمْ هَذَانِ (2) رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ شَيْئًا فَحَرَّمَهُ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ نَاقَةً حَمَلَتْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ وَصَاحِبَهَا، أَيْ نَعَمْ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ (3) بَكَرَتْ عَلَيَّ عَوَاذِلِي ... يَلْحِينَنِي وَأَلُومُهُنَّهْ

وَيقُلْنَ شَيبٌ قَدْ عَلَا ... كَ وَقَدْ كَبُرْتَ فَقُلْتُ إَنَّهْ

أَيْ: نَعَمْ.

{يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} مِصْرَ (4) {بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي بِسَرَاةِ قَوْمِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ أَيْ أَشْرَافُهُمْ (5) وَ {الْمُثْلَى} تَأْنِيثُ"الْأَمْثَلِ"، وَهُوَ الْأَفْضَلُ، حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَصْرِفَانِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِمَا (6) .

قَالَ قَتَادَةُ: طَرِيقَتُهُمُ الْمُثْلَى يَوْمَئِذٍ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَانُوا أَكْثَرَ الْقَوْمِ عَدَدًا وَأَمْوَالًا فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: يُرِيدَانِ أَنْ يَذْهَبَا بِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ (7) .

وَقِيلَ: {بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} أَيْ بِسُنَّتِكُمْ وَدِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ (8) وَ {الْمُثْلَى} نَعْتُ الطَّرِيقَةِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: فُلَانٌ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى، يَعْنِي: عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ.

(1) انظر: التبيان في إعراب القرآن، للعكبري: 2 / 895، البحر المحيط، 6 / 255.

(2) قال أبو حيان: (6 / 255) : ثبت ذلك في اللغة، فتحمل الآية عليه، و"هذان لساحران"مبتدأ وخبر وانظر زاد المسير: 5 / 399.

(3) هو عبد الله بن قيس الرقيات. انظر: القرطبي: 11 / 218.

(4) ساقط من"ب".

(5) الطبري: 16 / 183.

(6) الطبري: 16 / 183.

(7) الطبري: 16 / 183.

(8) رواه الطبري عن ابن زيد: (16 / 183) ، وقال: وإن كان له وجه يحتمل الكلام، فإن تأويل أهل التأويل خلافه، فلا أستجيز لذلك القول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت