قال أبو جعفر الباقر: قرأ رسول الله {: - صلى الله عليه وسلم - وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ .. ... } ثم قال:"الخيرإتباع القرآن وسنتى".
والمقصود في هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجبًا على كل مسلم في هذه الأمة ثم ثبت في صحيح مسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"وفى رواية .. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل.
ينهى الله - عز وجل - هذه الأمة أن يكونوا كالأمم الماضية في افتراقهم واختلافهم وتركهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع قيام الحجة عليهم [1] .
ويقول الإمام الفخر الرازى:
فى قوله منكم أن (من) هنا ليست للتبعيض لدليلين:
• الأول: أنه تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على كل الأمة في قوله تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .. } الآية [2] .
(1) مختصر تفسير بن كثير - 1/ 306.
(2) سورة آل عمران - الآية 110.