فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 553

[1] فلو وجد كلام الدين فقط لكانت الفتن .. ويكون الكلام إزعاج للبشرية بل إن الله - عز وجل - يغضب لذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [2] . وقال تعالى {رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [3] والفتنة أن ندعو الناس للإسلام ونحن لا نطبقه.

نرى سيدنا أنس ابن مالك - رضي الله عنه - حينما خدم النبى - صلى الله عليه وسلم - .. بالمعاشرة تعلم .. فكان يصلى فينزل المطر.

نجتهد لصفات الدين ونقول فقط كما رأيتمونى أصلى.

المسلم اليوم أشد ما يكون الشبه بالممثل .. في كل مكان بشكل مختلف ..

الناس لا تقبل الدين إلا إذا كان كاملًا .. فالنقص في الشئ يمنع تداوله .. حاول شراء سيارة بلا باب .. هل تشتريها .. ؟!

الاستقامة .. هى فعل الأمر على مراد الله - عز وجل - لا على مراد البشر .. فالفعل على مزاج البشر هوى .. أما الفعل الذى على مراد الله - عز وجل - أمر .. فالله - سبحانه وتعالى - يريد لنا دينًا على مراده وليس على مزاجنا .. فمثلًا .. زكاة الفطر ..

(1) سورة الكهف - الآية 28.

(2) سورة الصف - الآيتان 2،3.

(3) سورة الممتحنة - الآية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت