وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [1] أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق ! ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يُقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات. (رواه الترمذى وابن ماجة) [2] .
مع أنهم {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} كانت أعمالهم مثل الجبال ولكن يخافون الله - عز وجل - ألا يقبل منهم، وكانوا يتهمون أنفسهم بالنفاق، فعن أبى مليكة - رضي الله عنه: يقول أدركت ثلاثين من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إن إيمانه كإيمان جبريل وميكائيل. ... (رواه البخارى) .
وقالوا: أنفع الأعمال أن تغيب عن الناس بالإخلاص وعن نفسك بشهود المنَّه [3] .
وقالوا: .. فر من الناس فرارك من الأسد ..
ولا تفرح بما يقال عنك ..
ولا تصدق بما يقال عندك ..
(1) سورة المؤمنون - الآية 60.
(2) مشكاة المصابيح - باب البكاء والخوف - 3/ 1470.
(3) الفوائد لابن القيم.