فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 553

{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ} [1] .

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [2] .

ولقد أوصى لقمان - عليه السلام - ابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [3] .

فالصبر من الصفات الأساسية التى لا غنى عنها للداعى ولا سيما إذا قورن الصبر باليقين فلا تنال الإمامة في الدين إلا بهما قال الله - عز وجل - {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} [4] .

فبالصبر يبلغ الإنسان حاجته، وباليقين يأتى الثبات على الأمر.

والخلاصة .. أن الصبر نوعان:

-اختيارى: (الصبر على الطاعة والدعوة كما مر في الآيات) .

-اضطرارى (القدر المر) : مثل الصبر على المرض، وعلى ألم الضرب، والجراح، والبرد والحر، وفقد الأولاد.

(1) سورة الأنعام - الآية 34.

(2) سورة القلم - الآية 48.

(3) سورة لقمان - الآية 17.

(4) سورة السجدة - الآية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت