، ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال مستقيمة حتى تخر ولا تشعر"رواه الإمام أحمد عن جابر [1] ."
• وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تستحصد"متفق عليه [2] .
• وللبلاء صور مختلفة:
قال الله - سبحانه وتعالى - {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [3] . فالصلوات والرحمة والهداية بعد الإبتلاء والصبر.
فمن صور الابتلاء (الخوف) كما في الأحزاب:
أخرج الحاكم والبيهقى عن عبد العزيز ابن أخى حذيفة - رضي الله عنه - قال: ذكر حذيفة - رضي الله عنه - مشاهدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لكنا فعلنا وفعلنا فقال حذيفة - رضي الله عنه: لا تمنوا ذلك لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعود وأبو سفيان ومن معه فوقنا وقريظة اليهود أسفل منا
(1) جمع الجوامع - السيوطى.
(2) مشكاة المصابيح - باب عيادة المريض وثواب المرض - 1/ 487.
(3) سورة البقرة - الأيات 155: 157.