فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 553

الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان صلبًا في دينه اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقه هون عليه، فمازال كذلك حتى يمشى على الأرض ماله ذنب"رواه الترمذى في الزهد، وابن ماجة، والدارمى، وقال الترمذى هذا حديث حسن [1] ."

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وأن الله - عز وجل - إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط"رواه الترمذى وحسنه [2] .

فطريق الدعوة هو طريق الإبتلاء:

فالنبى - صلى الله عليه وسلم - قبل الدعوة وهو في العبادة في غار حراء يتعبد .. قالوا عنه: الصادق الأمين .. لكن لما جهر بالدعوة قالوا عنه: (ساحر، مجنون، كذاب، كاهن .. ) .

• الذهب قبل وضعه في الفاترينة لابد له أن يوضع أولًا في النار.

• فالابتلاء مادة الاختبار لأهل الإيمان.

• والابتلاء للمنافق يجعله كعود الكبريت المضىء سريع الإطفاء إذا جاءته الريح.

• والبلاء للمؤمن يجعله كالنار في الغابة كلما جاءتها الريح تزداد اشتعالًا .. وهذا يعنى أنه كلما يأتى المؤمن البلاء يزداد إيمانًا على إيمانه وفى هذا يقول الرسول المصطفى الكريم - صلى الله عليه وسلم -"مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة"

(1) مشكاة المصابيح - باب عيادة المريض وثواب المرض - 1/ 492.

(2) المرجع السابق - 1/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت