فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 553

أبيتم فاعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، فإن أبيتم فإن معى قومًا يحبون القتل في سبيل الله كما تحب فارس الخمر. والسلام على من اتبع الهدى. رواه في شرح السنة [1] .

فكان القتال يسبقه الدعوة، فالدعوة مقدمة على القتال وقال ابن عباس - رضي الله عنه -"ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومًا حتى دعاهم [2] ". رواه الحاكم في المستدرك والإمام أحمد في مسنده والطبرانى في معجمه [3] .

وورد أن قتيبة بن مسلم الباهلى الذى فتح ما وراء النهر وانساب في الأرض حتى قارب حدود الصين ودخل مدينة صفد من أعمال (سمرقند) دون أن يقدم لذلك بالدعوة فشكوا إلى عمر بن عبد العزيز فكتب إليه بنظر القاضى في أمرهم فحكم بأن يخرج العرب إلى معسكرهم وينابذونهم على سواء ويكون صلحًا جديدًا. فقال أهل صفد: بل نرضى بما كان ولا نحدث شيئًا وأسلموا [4] .

(1) المرجع السابق - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم - 2/ 1152.

(2) أما غزوة بدر فكانت ضد قريش التى دعاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثلاثة عشر عامًا.

(3) حياة الصحابة - 1/ 86.

(4) فتوح البلدان - البلاذرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت