فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 553

، وبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمًا وحظًا [1] .

فانظر كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يداوى الجراح ويداوى النفوس ويأتيه

الرجل يستأذنه في الزنا ويستأذن ممن .. ؟ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! وأمام صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فماذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

فعن أبى أمامة - رضي الله عنه - قال: إن فتى شابًا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ائذن لى بالزنا. فأقبل عليه القوم وزجروه. وقالوا مه مه. فقال: ادنه. فدنا منه قريبًا قال: فجلس. قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك. قال والناس لا يحبونه لبناتهم. قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا والله يارسول الله جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم. قال أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك. قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله يارسول الله جعلني الله فداءك. قال ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك اليوم الفتى

(1) حياة الصحابة، باب صبر الانصار عن اللذات الدنيوية والأمتعة الفانية والرضا بالله ورسوله - 1/ 379، تاريخ الإسلام للذهبي، 1/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت