فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 553

الله بى، وعالة فأغناكم الله بى، وأعداء فألف الله بين قلوبكم .. ؟ قالوا: لله ولرسوله المنَّ.

ولما سكتوا قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار:

قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله. لله ولرسوله المن والفضل.

قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتكم. آتيتنا مكذبًا فصدقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك. ثم انعطف عليهم بكلمة فيها الثقة.

فقال: أوجدتم علىًّ يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة [1] من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم.

ثم قال كلمة لم يتمالكوا أمامها فانفجر الإيمان والحنان في نفوسهم وتدفق قال: ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رحالكم؟ فو الذى نفس محمدٌ بيده لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا وواديًا لسلكت شعب الأنصار وواديها، الأنصار شعار والناس دثار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار

(1) لعاعة: نبات ناعم أخضر قليل البقاء، يعنى أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت