وهذا القول من الشيخ خطير جدا لأن الشيخ يعلم تمام العلم أن هذا الذي قاله هو عكس الواقع بالضبط، والذين يرددون بأن الشيخ يدلس عليه مخطئون لأننا نعلم يقينا، ونحن شهود على ذلك في الدنيا والآخرة، أن هذا الأمر غير صحيح، وأن الشيخ على اطلاع كامل وتفصيلي على ما يجري في البلد ويعلم كل تفاصيل المخالفات الشرعية التي يرتكبها النظام على مستوى الدولة وعلى مستوى الأفراد المتنفذين، بل إن الشيخ كما يعرف القريبون منه أعلم بكثير ممن يدعون أنهم على علم بما يجري، لأن معظم أهل الإصلاح يوصلون من عندهم من أخبار ومعلومات وملاحظات ونصائح للشيخ نفسه، ولقد شهدنا شخصيا جلسات كثيرة بسط فيها الواقع للشيخ بشكل تفصيلي ليس فيه مواربة، بل إننا نستطيع أن نقول إن الحجة قد أقيمت على الشيخ وأن الذمة قد برئت معه من قبل عدد كبير من المشائخ وأساتذة الجامعات والمصلحين، وأن إقامة الحجة في بيان الواقع على التفصيل للشيخ قد حصلت مرارا وتكرارا من قبل أناس يثق الشيخ ويأخذ بحديثهم. والذي يشك في ذلك ليس عليه إلى قراءة مذكرة النصيحة التي قدمت للشيخ وراجعتها اللجنة الخماسية وهيئة كبار العلماء والشيخ هو رئيس تلك الجهتين. ولا يجادل أحد أن تلك المذكرة حجة على من قرأها. والذين يحاولون الدفاع عن الشيخ من خلال تصويره كرجل ساذج جالس في سرداب لا يتعرف إلا على ما يطلعه النظام عليه مخطئون، فالشيخ على اتصال بالعالم كله داخليًا وخارجيًا، وعلى دراية تفصيلية بالأوضاع، ومتابعة إجبارية أجبره عليها عدد كبير من الدعاة والمصلحين وطلبة العلم.