وفي إيران: قام الصفويين والحكم البهلوي بتوهين العلاقة مع العالم الإسلامي. فأشأ الحكم البهلوي أكاديمية للتخلص من المفردات العربية في الفارسية ، واكتشفت الأكاديمية مجد إيران القديمة ، وبزغ مذهب زرداشت من جديد ، واحتل مكانا مرموقا في بلاد السبع والشمس ، وبدأت العمارات الجديدة تبني على لطراز الأخميني القديم ، وأقام الشاه محمد رضا بهلوي احتفالا بمناسبة مرور (25) على كورش صانع الأمبرطورية الفارسية ، وثارت في إيران قوميات أخرى مثل: البلوش ، والأكراد والعرب.
وفي العراق: ثارت النعرات ، فنادى بعضهم بالقومية العربية ، ونادى الأكراد بقوميتهم والكردية والأتراك بالتركية ، وثارت الدعوات الآشورية و الكلدانية.
وفي الهند: تأججت نار العصبية الهندية ، وأصبح الهنود يفخرون بالهندية ، ويرون الانقطاع عن ماء زمزم في مكة إلى نهر (جنجا) ، ويتغنون بأبطال الهندوم (بهيم أرجن ، رام ها) .
وأصبحوا ينظرون إلى الفتح العربي على أنه استعمار واستبعاد واحتلال الغريب لأرض الوطن ، وهذا الذي يفخر به المسلمون ، مما جعل المسلمين ينادون بقيام دولة يعيشون فيها حياة إسلامية ، وبفكر إسلامي. تكون فيها جنسية المسلم هي عقيدته ودينه وإسلامه.
وقد قال إقبال يخاطب المسلم - حيث كان:
(لا تقس أمم الغرب على أمتك ، فإن أمة الرسول الهاشمي صلى الله عليه وسلم فريدة في تركيبها ، أولئك إنما يعتقدون باجتماعهم على الوطن والنسل ، ولكن إنما يستحكم اجتماعك أيها المسلم بقوة الدين) .
وفي الأردن وفلسطين: ارتفعت الأصوات بالتغني بالأمجاد القبلية القديمة وقامت النزاعات بين قبائل الشمال والجنوب في شرق الأردن وبين الفلسطين وبين أبناء شرق الأردن ، وأصبحنا نسمع عن مدن: مؤاب ، و فيلادلفيا ، و عمون.
لقد صدق فينا قول رب العزة: