8 -لقد انتحر الحزب بمجرد وصوله إلى الحكم ، ولقد انتقد ميشيل عفلق سنة (1965) في سوريا تسلط العسكريين على الحزب وإقصاء المدنيين من اللجان المركزية للحزب ، فطرد عفلق ، بل حكم عليه بالإعدام هو والمؤسس الآخر صلاح البيطار ، ثم لوحق البيطار حتى اغتالته النصيرية في منفاه في باريس سنة (1981) . وأما عفلق فقد احتضنه البعث العراقي بعد وصوله إلى الحكم في إنقلاب (1968) على عبد الرحمن عارف ، فجاء به تلميذه صدام حسين الذي أصبح نائبا لرئيس الجمهورية ثم بالتالي رئيسا لجمهورية العراق.
وقد سئل صدام حسين في مقابلة صحيفة له طبعت ووزعت في الأردن سنة (1981) :
ما علاقتك بميشيل عفلق؟ فرد صدام: (علاقة الابن بأبيه. ولولا ميشيل ما كان صدام شيئا) ، ومن المعروف أن صداما كان حارسا خاصا لميشيل عفلق من بداية الستينات ، وكان ميشيل يستعمله لتصفية خصومه السياسيين ، وفي سنة (1979) صفى الرئيس صدام حسين - منذ الأيام الأولى لحكمه - معظم قادة الحزب لمعارضتهم المبدئية لرئاسته.
وكتب عن مأساة الحزب بعض قادته مثل الدكتور منيف الرزاز (التجربة المرة) ، ومطاع الصفدي (حزب البعث مأساة المولد ومأساة المصير) .
لقد انتهى الحزب في سوريا إذ تسلق عله النصيريون ثم قتلوه ، وأصبحوا يتفكهون بالتعدي على كل الأديان والقيم المباديء. فاستعانوا أولا بذراري المسلمين الداخلة في حزب البعث ، ثم صفوهم تدريجيا ، وأصبح الكفر هو شعار الدولة في كل الأجهزة: كتب إبراهيم خلاص في مجلة جيش الشعب السورية (25/ 4/1967) :
(والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هي خلق الإنسان الاشتراكي العرب الجديد الذي يؤمن أن الله والأديان والإقطاع ورأس المال والاستعمار والمتخمين وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمي محنطة في متاحف التاريخ) . تعالى الله عما يلحد المجرمون.
وقال شفيق الكمالي يمدح صداما: