لم يتوقف صراع المسلمين مع الروم بغياب المسلمين كقوة سياسية عن المسرح الدولي بسقوط العثمانيين. لقد استمر صراع الإسلام ممثلا بالشعوب الإسلامية وحركاته الجهادية والتحررية ضد قوى دول أوربا الاستعمارية في كافة بلدانه .. ففي أقصى مشرق المسلمين، انساحت جيوش الروس لتسقط العواصم الإسلامية في آسيا .. فاستولت قواتهم على بلاد البشكير و تتارستان و القرم وشرق البحر الأسود وسيبيريا و القفقاس. ثم زحفوا على جمهوريات وسط آسيا وأسقطوا عواصمها الكبرى بعد مقاومة ضارية وخسائر مليونية، وسقطت تركمانستان و أوزبكستان وكازاخستان و قيرغيزستان و طاجيكستان، وعواصم الإسلام الشهيرة مرو / بخارى / ترمذ / طشقند .. ما بين مطلع القرن 16 وعام 1904 حيث استقرت جيوش روسيا القيصرية على ضفاف نهر جيحون الذي يشكل حدودها مع أفغانستان .. التي كانت في مجال النفوذ الإنكليزي ..