فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2591

وأضفت الشعارات الملتهبة والنشاط الإعلامي الذي أطلقه الشيخ أسامة بشخصيته التاريخية في أفغانستان ، طابعا مميزا. ولعبت حدة ردة الفعل الأمريكية عليها وتسليط إعلامها الضوء عليها من أجل تبرير تطلعاتها في التواجد في المنطقة العربية والإسلامية ، والتجاوب الجماهيري الواسع في أوساط الأمة الإسلامية المقهورة ، وكذلك حرارة المواجهات الجهادية في بعض البؤر الأخرى إبان تصاعد الأحداث في أفغانستان ، مثل ما حصل من اشتعال الإنتفاضة في فلسطين ، واشتداد حدة المعارك في الشيشان في نفس الوقت بالإضافة إلى صفاقة الهجمة الأمريكية وعدائها المعلن ونواياها بتصفية الإمارة الإسلامية وإسقاط حكومة طالبان ، والحشد الدولي الذي حشدته في عملية الحصار الاقتصادي والسياسي والإعلامي ضد أفغانستان وضد الجمع الجهادي الأممي الذي تشكل في كنفها. أضفى كل ذلك على الوسط جوا ملائما عندي لنضوج أفكار من قبيل التي في هذا الكتاب. وبدا أن بعض الجهاديين من القدماء قد توصلوا لقناعات قريبة من ذلك.

وليس هنا محل استعراض تاريخ وأحداث تلك المرحلة ، وذلك الجمع الهام جدا على مستوى تاريخ الجهاد في العصر الحديث. وأجدني راغبا جدا في الكتابة عن تلك المرحلة الهامة العاصفة ، ولعل الله ييسر لي ذلك من أجل تغطية أحداث ما مر معنا على صعيد الأفغان العرب منذ نشأة طالبان وقدومنا إليهم 1996 ، وإلى ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، ودور ذلك التجمع في تلك المرحلة وما بعدها إن يسر الله لي ذلك.

ولن أعرض هنا لتفاصيل كثيرة من ذلك وإن كانت هامة ، إلا لما يتعلق منها بأفكار هذا البحث وتطورها وسط تلك التجربة. وما يهمني من ذلك هنا هو ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت