بعد ذلك أبرم عبد العزيز مع الإنكليز معاهدة تلتزم بموجبها حكومة جلالة الملكة اليزبيت بحصر ملك السعودية في عبد العزيز وذريته من بعده ، على أن لا يبرم أمرا ولا قرارا سياسيا إلا بمشورتهم ، ووقع المندوب البريطاني والملك عبد العزيز بذلك وثيقة نشرت من قريب فيما نشلا من وثائق وزارة الخارجية البريطانية ، وتناولتها الكتب ووسائل الإعلام! ، كما اشتهرت وثيقة أخرى اعترف فيها عبد العزيز بحق اليهود في فلسطين ، حيث ساعدهم ولده ووزير خارجيته (فيصل) على إجهاض الثورة الكبرى ضد المهاجرين اليهود سنة (1936) كما مر ذكر ذلك في الفصل الأول. ثم ظهر النفط وتناهبته الشركات البريطانية ، ثم الأمريكية.
وبعد الحرب العالمية الثانية ، وبروز أمريكا كقوة عظمى ، وتراجع حجم ودور بريطانيا نسبيا. ورثت أمريكا السيطرة على معظم المستعمرات البريطانية بعد أن غابت عنها الشمس وحتى القمر وصارت ذيلا لأمريكا!
وبدهائه أدرك عبد العزيز التحولات الدولية ، واجتمع بالرئيس (اليهودي) روزفلت على ظهر بارجة حربية أمريكية ، وتعهدت له أمريكا ولورثته بما تعهدت به بريطانيا ، كما تعهد لهم وذريته بما كان قد تعهد للإنكليز من قبل من الولاء والطاعة والعمالة ، وهو ما حصل وما يزال يحصل مما شهدنا في هذه الأيام النحسات الأخيرة!. وفي عام (1373هـ/1953م) توفي الملك عبد العزيز.
ثم خلف الملك سعود أباه سنة (1953) وبايعته الأسرة والعلماء ، ولكن سعود اقتنع بالأفكار القومية التي ازدهرت في بلاد العرب آنذاك ، كما استعلن بأفكاره العصرية وسلوكياته الفاسقة المجاهرة ، فاجتمعت الأسباب على خلعه ، و ما قامت به الأسرة والعلماء. فخلع سنة (1964م) . وخرج أبناؤه ليقيموا في الغرب، ولتصبح بناته وأحفاده مادة لمجلات أخبار الجنس والخلاعة والبذخ الفاجر مما نهبوه من حصتهم من أموال المسلمين. حتى نشرت بعض المجلات صورة لبعض أولاد بناته من السفاح و الزنا.