ثم توالت الثورات وتلاقت مع ثورات سوريا خاصة في ثورة عام (1343هـ/1925م) في جبل الدروز. ثم حكم الفرنسيون بعد ذلك لبنان حكما مباشرا وإن أوجدوا مجلسا تمثيليا - حتى عام (1344هـ/1926م) حيث أعطوا البلاد دستورا. وتم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية هو شارل دبَّاس الذي بقى حتى وفاته سنة (1350هـ/1932م) .
وفي سنة (1351هـ/1933م) تم تعيين حبيب باشا السعد رئيسا جديدا ثم تبعه عام (1936م) إميل أده. وفي سنة (1355هـ/1937م) تم الاتفاق بين فرنسا واللبنانيين على أن يكون رئيس الجمهورية ، مارونيا ورئيس الوزراء مسلما سنيا.
وعندما قامت الحرب العالمية الثانية عبثت السلطات الفرنسية بالنظام السياسي والإداري في لبنان ، وعملت على انتشار الفساد في البلاد.
وفي سنة (1354هـ/1936م) تقدم الشيخ محمد توفيق خالد مفتي المسلمين إلى المفوض السامي بعدة مطالب لتحقيق الإستقلال الشامل والاعتراف بسيادة لبنان ووحدته مع سوريا ، بينما تقدم بطرس عويضة زعيم الطائفة المارونية بمطالب تهدف إلى تحقيق الاستقلال والسيادة ، وتوطيد العلاقات مع سوريا ، ووضع دستور للبلاد.
وفي سنة (1361هـ/1943م) تشكلت حكومة تمثل الطوائف الرئيسية في لبنان وهي: (الموارنة ، والسنة ، والشيعة ، والروم الأرثوذكس ، والروم الكاثوليك ، والدروز) معبرة في ذلك عن شكل من الوحدة الوطنية وكان رئيس الجمهورية (بشارة الخوري) . ثم أعطت فرنسا لبنان الاستقلال سنة (1364هـ/1945م) وتم جلاء القوات الفرنسية عن لبنان سنة (1365هـ/1946م) .