وفي عام (1338هـ/ 1920م) عين المؤتمر السوري العام فيصل بن الحسين ملكا على سوريا. وفي نفس السنة صدرت قرارات مؤتمر سان ريمو الذي كان من بين قراراته أن توضع سوريا تحت الانتداب الفرنسي ، ووجهت فرنسا إنذارا للملك فيصل تطلب منه قبول الانتداب الفرنسي وتسريح الجيش السوري خلال 48 ساعة.
وقبل انتهاء الإنذار زحفت القوات الفرنسية إلى دمشق؛ فأعلن الملك فيصل الجهاد؛ و هاج الشعب والتف حول حكومته والتقى الجيش الفرنسي بالجيش السوري والمتطوعين بقيادة وزير الدفاع يوسف العظمة في معركة ميسلون البطولية في يونيو (1338هـ -1920م) ولكنها انتهت بانتصار الجيش الفرنسي ليحتل دمشق ومن ثم سائر المدن السورية.
وعلى إثر ذلك غادر الملك فيصل دمشق وسيطر الفرنسيون على البلاد سيطرة كاملة ، واتبعت فرنسا سياسة طائفة فقسمت سوريا إلى أربع دويلات هي: دمشق ، وحلب ، ودولة العلويين ، ودولة الدروز.
ولم يستسلم السوريون لهذه التدابير؛ فقامت بعض حركات المقاومة. وفي سنة (1343هـ /1925م) ثار الدروز على الفرنسيين ثم امتدت الثورة إلى حماة ودمشق ، وانتصر الثوار في عدة معارك لكن الفرنسيين قمعوها بوحشية.
وأمام ضغوط الثوار وافقت فرنسا على تشكيل حكومة وطنية بدمشق حاولت عن طريق المفاوضات عقد معاهدة تنص على تكوين جيش وطني وإصدار دستور للبلاد ، لكن المقيم الفرنسي عمل على حل الحكومة سنة (1348هـ /1930م) .
شكلت فرنسا حكومة عقدت معها معاهدة سنة (1354هـ /1936م) . ثم اعترفت فرنسا بمنح سوريا استقلال مشروطا.
ولما قامت الحرب العالمية الثانية سنة (1357هـ /1939م) أعادت فرنسا الحكم العسكري في سوريا ، وأدى استمرار المقاومة الوطنية والتنافس البريطاني الفرنسي إلى إجبار فرنسا على منح سوريا الاستقلال سنة (1359هـ /1941م) . مع بقاء قواتها فيها.